خرجت سارة، طليقة مهدي حجاوي، عن صمتها لتضع روايتها أمام الرأي العام، معلنة رفضها الزج باسمها في صراعات لا تريد أن تكون طرفاً فيها، ومواجهة ما ورد في بلاغ منسوب إلى المحاميين الفرنسيين ويليام بوردون وفنسنت برينغار. واختارت المتحدثة لغة مباشرة للدفاع عن موقفها، مؤكدة تمسكها بالمغرب ومؤسساته ورفضها استعمال اسمها ضمن حملات تعتبرها موجهة ضد مصالح المملكة.
وفي روايتها، نفت سارة ما نُسب إليها بشأن تعرضها للتتبع أو المراقبة من أشخاص تربطهم صلة بالسلطات المغربية، كما أكدت أنها لم تتقدم بأي شكاية لدى مصالح الدائرة السابعة للشرطة في باريس بخصوص هذه الوقائع. ويضع هذا النفي مضمون البلاغ أمام رواية مضادة صادرة عن الشخص المعني مباشرة، بما يفتح باباً واسعاً أمام التدقيق في مصدر تلك المعطيات والأساس الذي استندت إليه.
وسعت سارة أيضاً إلى الفصل الكامل بين حياتها الحالية وبين أنشطة طليقها، موضحة أنها لم تكن مطلعة على طبيعة الأعمال التي كان يزاولها، وأن علاقتها به توقفت منذ الطلاق. وبذلك رسمت مسافة واضحة بينها وبين أي تحركات أو مواقف قد تُنسب إليه، رافضة تحميلها مسؤولية قضايا تقول إنها لا تعرف تفاصيلها ولا ترتبط بها.
وامتد توضيحها إلى التسجيلات الصوتية المنسوبة إلى مهدي حجاوي، إذ أعلنت عدم صلتها بها، ورفضت إقحام اسمها في مضمونها أو في النتائج المترتبة عنها. ويمنح هذا الموقف القضية بعداً جديداً، خصوصاً أن سارة اختارت تقديم نفسها بصفتها طرفاً مستقلاً، لا امتداداً لطليقها ولا غطاءً لأي رواية يجري تداولها باسمه.
وبهذا الخروج العلني، تكون طليقة مهدي حجاوي قد اختارت المواجهة بدل الصمت، ووضعت أصحاب البلاغ أمام أسئلة مباشرة حول دقة ما نُشر باسمها. كما حمل كلامها رسالة سياسية واضحة، مفادها أن الخلافات الشخصية لا تمنح أي جهة حق توظيف الأسماء في معارك تمس صورة المغرب أو مؤسساته، وأن الحقيقة تبدأ من الاستماع إلى أصحاب العلاقة قبل بناء الاتهامات وترويجها.