بعد كذبة “بترول تالسينت”.. هل يتحول مونديال 2030 إلى حلم جديد للمغاربة؟

هاشتاغ
رغم الأوراش العملاقة التي غزت مختلف مناطق المغرب، ورغم الخطابات الرسمية المتفائلة بمغرب الصعود الاقتصادي، ما يزال ملايين المغاربة يعيشون تحت ضغط الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، في مشهد يعيد إلى الأذهان خيبة “بترول تالسينت” التي باعت للمغاربة حلم الثراء قبل أن يتحول إلى سراب.

قبل أكثر من عشرين سنة، صدّق المغاربة أن النفط سيغيّر وجه البلاد، وأن زمن الفقر والبطالة انتهى، لكن الحلم انهار بسرعة، وبقي المواطن يطارد وعودا جديدة تتغير شعاراتها مع السنوات دون أن يتغير واقع المعيشة بالشكل المنتظر.

اليوم، يتكرر المشهد بصيغة مختلفة. ملاعب عملاقة، مشاريع بمليارات الدراهم، استعدادات ضخمة لكأس العالم 2030، وصور تروّج لمغرب حديث وقوي، لكن في المقابل ترتفع أسعار المحروقات والمواد الغذائية والسكن، بينما تتآكل الطبقة المتوسطة بصمت وتزداد معاناة الأسر الهشة.

الزيادة الجديدة في أسعار البنزين أعادت الغضب إلى الشارع، بعدما شعر المواطن أن أي انخفاض يبقى مؤقتا وسريعا ما يبتلعه ارتفاع جديد، في وقت أصبحت فيه كلفة التنقل والمعيشة تستنزف دخل الأسر بشكل غير مسبوق.

وبينما تتحدث الأرقام الرسمية عن النمو والاستثمارات، يعيش آلاف الشباب على وقع البطالة والهشاشة، ويجد كثير من المغاربة أنفسهم عاجزين عن مجاراة موجة الغلاء المتواصلة، رغم كل مظاهر المغرب الجديد التي تُعرض في المؤتمرات والمنتديات الدولية.

الواقع اليوم يكشف فجوة متسعة بين مغرب المشاريع الكبرى ومغرب الحياة اليومية. فالمواطن البسيط لا يبحث عن الأرقام والمؤشرات بقدر ما ينتظر تحسنا حقيقيا في راتبه، ومدرسة جيدة لأبنائه، ومستشفى يحفظ كرامته، وأسعارا تسمح له بالعيش دون خوف دائم من نهاية الشهر.

من تالسينت إلى مونديال 2030، تغيرت العناوين وبقي الحلم نفسه: مغرب يشعر فيه المواطن أن التنمية لم تعد مجرد صور ولا شعارات، بل حقا يوميا ينعكس داخل البيت والجيب ومستقبل الأبناء.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك