تراجع أسعار المحروقات ينعش جيوب المغاربة ويعيد الشكوك حول تلاعبات الموزعين

شهدت محطات الوقود بالمغرب، اليوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، انخفاضا جديدا في أسعار الغازوال والبنزين، في ثاني تراجع خلال أسبوعين، ما يمنح متنفسا مؤقتا للسائقين ومهنيي النقل واللوجستيك والفلاحة، وسط استمرار مراقبة سوق المحروقات من طرف مجلس المنافسة بسبب طريقة تفاعل الموزعين مع تقلبات الأسعار الدولية.

وطبقت محطات الخدمة، ابتداء من اليوم، تخفيضا بلغ 96 سنتيما في اللتر الواحد من الغازوال، مقابل تراجع بـ45 سنتيما في سعر لتر البنزين الممتاز.

وبعد هذا التحيين، استقر سعر لتر الغازوال في حدود 12,61 درهما، بعدما كان يقارب 13,55 درهما، فيما تراجع سعر لتر البنزين الممتاز إلى حوالي 13,84 درهما، مع تسجيل اختلافات طفيفة حسب الشركات والمناطق.

ويأتي هذا الانخفاض على خلفية تراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية، بعد فترة عرفت تقلبات قوية خلال شهري مارس وأبريل، حين دفعت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أسعار الوقود إلى ارتفاع تجاوز 4 دراهم في اللتر.

ويكتسي هذا التراجع أهمية خاصة بالنسبة لمهنيي النقل، الذين ظلوا يشتكون من ضغط كلفة المحروقات على نشاطهم اليومي، خاصة في قطاعات نقل البضائع واللوجستيك والفلاحة، حيث تشكل أسعار الغازوال عاملا مؤثرا في كلفة الإنتاج والنقل.

ورغم الارتياح الذي خلفه الانخفاض الجديد، فإن سوق المحروقات ما زال تحت رقابة مجلس المنافسة، الذي أكد في آخر مذكراته الظرفية أنه لم يرصد سلوكا رسميا منافيا لقواعد المنافسة.

مع ذلك، سجل المجلس ملاحظات حول ممارسات الفاعلين التاريخيين في السوق، خاصة ما يتعلق بالتقارب الكبير في مواعيد مراجعة الأسعار، وتشابه نسب التغيير المعتمدة لدى عدد من الموزعين.

ويرى مجلس المنافسة أن هذا التزامن في تعديل الأسعار يحد من دينامية السوق، ويبطئ انعكاس انخفاض الأسعار الدولية على المستهلك، كما يضعف قدرة المنافسة على خلق فروق واضحة في الأسعار لفائدة المواطنين.

ويعيد هذا الانخفاض النقاش حول مدى سرعة تفاعل شركات التوزيع مع تراجعات السوق الدولية، خاصة في ظل مطالب متواصلة بربط الأسعار المحلية بصورة أوضح بتحركات النفط عالميا، بما يضمن حماية القدرة الشرائية ويخفف الضغط على القطاعات الحيوية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك