تسلطانت تحت رحمة لوبيات العقار وفضائح التعمير تشتعل

دخل التدبير الجماعي بتسلطانت دائرة الاتهام السياسي، بعدما وجهت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية سهام نقدها نحو ما وصفته بتراكم أعطاب الخدمات الأساسية، وتراجع أثر الاستثمارات، واتساع نفوذ لوبيات العقار داخل جماعة تتحرك عمرانيا بسرعة، بينما تسير خدماتها العمومية بإيقاع متعثر يثقل يوميات الساكنة.

واعتبر “مصباح” تسلطانت، في بيان توصل به موقع “هاشتاغ”، أن ما تعيشه الجماعة لم يعد قابلا للاختزال في اختلالات تدبيرية متفرقة، وإنما يكشف أزمة حكامة محلية تمس الماء والكهرباء والنظافة والتعليم والتعمير، وتضع المجلس الجماعي أمام سؤال مباشر حول قدرته على حماية كرامة المواطن، وترجمة الوعود إلى خدمات فعلية على الأرض.

وانتقدت الكتابة المحلية استمرار الأعطاب الهيكلية التي تطال الخدمات الأساسية وخدمات القرب، وفي مقدمتها الماء والكهرباء والنظافة، معتبرة أن هذه الوضعية تمس كرامة المواطن، وتضرب أسس العدالة الاجتماعية والمجالية داخل جماعة تعرف ضغطا ديمغرافيا وعمرانيا متزايدا.

وسجل البيان أن الاكتظاظ الحاد داخل المؤسسات التعليمية، التي أنجزتها الجماعة وسلمتها للقطاع الوصي، يشكل مؤشرا واضحا على ضعف استشراف الحاجيات المستقبلية، مشيرا إلى أن هذا الوضع ينعكس سلبا على جودة التعلمات، ويحد من تكافؤ الفرص بين التلاميذ.

وأضاف “مصباح” تسلطانت أن استمرار هذا الضغط داخل الفضاءات التعليمية يطرح تساؤلات حول نجاعة السياسات العمومية للقطاع الوصي، خاصة في مجال يفترض أن يحظى بتخطيط مبكر يواكب التوسع السكاني والتحولات العمرانية التي تعرفها الجماعة.

وفي الجانب التنموي، رصدت الكتابة المحلية محدودية الأثر الملموس للاستثمارات المنجزة والمعلن عنها، معتبرة أن طريقة توجيه النفقات العمومية ما تزال دون مستوى الحاجيات الحقيقية للساكنة، وأن السياسات الترابية المعتمدة تحتاج إلى مراجعة عميقة تقوم على رؤية مندمجة ومستدامة.

وتوقف البيان عند ملف الدواوير المقامة فوق الملك العام للدولة، معتبرا أنه يشكل امتحانا حقيقيا في التوفيق بين مقتضيات القانون ومتطلبات الاستقرار الاجتماعي. ودعت الكتابة المحلية، في هذا السياق، إلى تعبئة الاعتمادات اللازمة لاقتناء هذه الأوعية العقارية، باعتبار ذلك مدخلا عمليا لتسوية منصفة ومستدامة لهذا الملف.

كما شددت على ضرورة اعتماد الوضوح في تواصل مكتب مجلس الجماعة مع المواطنين بخصوص هذا الملف، والقطع مع كل أشكال الغموض والوعود غير الدقيقة، التي تزيد من منسوب القلق وسط الساكنة وتعمق أزمة الثقة في تدبير الشأن المحلي.

وفي ملف التعمير، وجه البيان انتقادات قوية لما وصفه بتنامي نفوذ مصالح ضيقة ولوبيات عقارية استفادت من ضعف المراقبة ومن ثغرات في تفعيل آليات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، الأمر الذي أضر، بحسب المصدر ذاته، بمصداقية التدبير العمومي داخل الجماعة.

واعتبرت الكتابة المحلية أن قطاع التعمير بتسلطانت أصبح واحدا من أبرز الملفات التي تستدعي التدقيق والمساءلة، بالنظر إلى ما يثيره من أسئلة حول طبيعة المستفيدين من التحولات العمرانية، وحدود احترام قواعد الشفافية، ومدى حماية المصلحة العامة أمام ضغط المصالح العقارية.

وختم “مصباح” تسلطانت موقفه بالتأكيد على أن الجماعة تحتاج إلى تدبير مسؤول يضع المواطن في صلب الأولويات، ويعيد ترتيب السياسات المحلية على أساس الخدمات الأساسية، والعدالة المجالية، وضبط التعمير، ومواجهة كل أشكال النفوذ التي تحول التنمية إلى رصيد لفئات محدودة بدل أن تكون مكسبا جماعيا للساكنة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك