في لحظات كثيرة، تحتاج الأوطان إلى قرارات تضخ الثقة في النفوس وتعيد ترتيب الأولويات بقوة الدولة وهيبة القيادة (..) وهذا ما فعله الملك محمد السادس من خلال مجلس وزاري حمل رسائل سياسية ووطنية شديدة الوضوح (..) المغرب يتحرك، والإصلاح يتقدم، والدولة تمسك بزمام أوراشها الكبرى بثبات وحزم ورؤية بعيدة.
الرسالة التي خرجت من الرباط مدوية (..) عندما يضع الملك الفلاحة والماء والتنمية الترابية والصحة والتعيينات السامية والاتفاقيات الدولية فوق طاولة القرار، فذلك يعني أن الوطن يدخل مرحلة سرعة جديدة، عنوانها النجاعة والالتزام وربح رهان الكرامة للمغاربة في كل الجهات (..) هنا تتجلى تمغربيت في أبهى صورها.. ملك يقود، ودولة تتعبأ، ووطن يعرف طريقه ولا يضيع بوصلته.
قوة هذه اللحظة تكمن في أن الملك لم يترك الملفات الثقيلة في دائرة الانتظار (..) تتبع مباشر للموسم الفلاحي، دفع قوي نحو جهوية أكثر فعالية، إعادة ترتيب آليات التنمية الترابية، ضخ دماء جديدة في هياكل الصحة، وتوسيع حضور المغرب داخل فضائه الدولي والإفريقي (..) إنها قيادة تشتغل بعقل الدولة الكبير، وتنتصر لمصالح البلاد من منطلق السيادة والوضوح والحسم.
نحن أمام ملك يكرس معنى الوطنية العملية، الوطنية التي تتحول إلى ماء وفلاحة وصحة وتنمية وفرص وكرامة (..) وهذا هو سر قوة المؤسسة الملكية في المغرب (..) حضور وازن في اللحظة الحاسمة، وحسم يرفع منسوب الثقة، ورؤية تجعل الوطن فوق كل الحسابات.
إنها ثورة ملكية بكل ما تحمله الكلمة من قوة (..) ثورة تعيد رسم الأولويات، وتفتح أبواب مرحلة جديدة، وتؤكد مرة أخرى أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يواصل صعوده بثقة الكبار وروح الأوطان التي تعرف كيف تنتصر لنفسها.