أعلن التنسيق النقابي الخماسي لرؤساء المصالح والأقسام بوزارة التربية الوطنية عن دخول مرحلة تصعيد جديدة، عبر خوض إضراب وطني أيام 27 و28 و29 أبريل 2026، إلى جانب إطلاق إضراب دوري كل يوم اثنين ابتداء من 11 ماي المقبل، في خطوة احتجاجية تأتي على خلفية ما اعتبره استمرار الوزارة في نهج سياسة تقوم على التجاهل والمماطلة في التعاطي مع مطالب هذه الفئة.
وأوضح التنسيق، في بيان له، أن هذا القرار يأتي بعد تزايد منسوب التوتر داخل الإدارة التربوية، في ظل ما وصفه بغياب أي تجاوب جدي مع الملف المطلبي لرؤساء المصالح والأقسام، رغم الأدوار التي يضطلعون بها في تنزيل الأوراش الإصلاحية وتدبير عدد من الملفات الإدارية والتربوية داخل المنظومة.
وأكد الإطار النقابي، الذي يضم عددا من المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، أن هذه الفئة تتحمل ضغوطا مهنية متواصلة وتكليفات تتجاوز، بحسب تعبيره، الحدود القانونية والتنظيمية، دون أن يقابل ذلك أي إنصاف على المستوى المادي أو الإداري، وهو ما ساهم في بلوغ حالة من الاحتقان داخل هذا المرفق.
ولم يقتصر البرنامج النضالي المعلن على الإضراب عن العمل، إذ شمل أيضا مقاطعة ما وصفه التنسيق بآليات التدبير غير الرسمية، من خلال الانسحاب من مجموعات التواصل الفوري، ورفض التفاعل مع المكالمات المهنية خارج أوقات العمل الرسمية أو خلال فترات العطل الأسبوعية.
كما شدد التنسيق على التزام رؤساء المصالح والأقسام بالمهام المحددة قانونا، مع رفض أي تكليفات إضافية خارج الإطار التنظيمي الجاري به العمل، في إشارة إلى تنامي الاعتماد على هذه الفئة في تدبير ملفات ومسؤوليات لا تدخل ضمن اختصاصاتها الأصلية.
وحمل التنسيق وزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا الشلل الإداري المرتقب، معتبرا أن الأشكال الاحتجاجية السابقة، من وقفات ممركزة وحمل للشارات، لم تفض إلى أي تجاوب فعلي، وهو ما دفع، وفق تعبيره، إلى الانتقال نحو خطوات أكثر تصعيدا إلى حين تحقيق المطالب التي يصفها بالمشروعة، والاعتراف الفعلي بمكانة رؤساء المصالح والأقسام داخل المنظومة التربوية.