ما زالت أسعار اللحوم الحمراء ترخي بضغطها الثقيل على محلات الجزارة بعد مرور شهر على عيد الأضحى، إذ اختار عدد من الجزارين إبقاء أبوابهم مغلقة أمام الزبائن، بسبب قفزة جديدة في أثمان البيع بالجملة، جعلت فتح المحلات مغامرة تجارية محفوفة بالخسارة.
وحسب معطيات مهنيين، بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم البقر داخل مجازر الدار البيضاء، إلى غاية الثلاثاء الأخير، 110 دراهم، في حين أكد جزارون أن اللحوم ذات الجودة المرتفعة تفرض ثمنا يتراوح ما بين 115 درهما و120 درهما بالجملة، ما يرفع سعر البيع بالتقسيط إلى مستويات تثقل جيوب المستهلكين.
ويقول مهنيون إن استمرار هذا الارتفاع يدفع بعض الجزارين إلى تجنب فتح محلاتهم، تفاديا لبيع اللحوم بأثمان قد لا يتقبلها الزبائن، أو تحمل خسائر مباشرة في حالة خفض السعر، خاصة مع ضعف الإقبال وتراجع القدرة الشرائية لعدد من الأسر.
ولا تقف موجة الغلاء عند اللحوم، إذ تعرف الخضراوات بدورها فوارق لافتة في الأسعار من سوق الجملة إلى البيع بالتقسيط. فقد غادرت الطماطم سوق الجملة بالدار البيضاء بسعر يتراوح ما بين 1.50 و5 دراهم حسب النوع والجودة، قبل أن تعرض في بعض الأسواق الشعبية بسعر وصل إلى 8 دراهم للكيلوغرام.
وسجل القرع الأحمر بدوره فارقا كبيرا، إذ تراوح سعره في سوق الجملة ما بين 2.50 و7 دراهم، بينما بيع للمستهلكين بـ12 درهما، كما بلغ الجزر 7 دراهم بعدما تراوح ثمنه في سوق الجملة ما بين 1.50 و3.50 درهم.
وشملت الزيادات أنواعا أخرى من الخضر، حيث بيع البصل بخمسة دراهم بعدما تراوح سعره في سوق الجملة ما بين 1.30 و2.30 درهم، وبلغ القرع الأخضر 7 دراهم مقابل سعر جملة يتراوح ما بين 1.80 و3.50 درهم، كما عرض الخيار والباذنجان بستة دراهم للكيلوغرام رغم خروجهما من سوق الجملة بأثمان أقل.
وامتدت الفوارق إلى الفواكه، إذ تراوح سعر البرتقال في سوق الجملة ما بين 2.50 و3.80 درهم، قبل أن يباع للمستهلك بسبعة دراهم، فيما عرض التفاح بعشرين درهما وأكثر، بعد أن تراوح سعره بالجملة ما بين 8 و12 درهما. كما بلغ سعر الموز والخوخ عشرين درهما، رغم أن أثمان الجملة تراوحت ما بين 4 و9 دراهم.
وتكشف هذه الأرقام استمرار هوة واسعة داخل مسار التسويق، من أسواق الجملة إلى محلات البيع بالتقسيط، حيث تصل هوامش الربح في بعض الحالات إلى الضعف أو أكثر، ما يزيد الضغط على الأسر المغربية في ظل استمرار ارتفاع كلفة المعيشة.