ميداوي يحول الطلبة إلى متسولين على أبواب المحسنين.. إهانة جديدة لكرامة الجامعة المغربية!

هاشتاغ
في مشهد أثار غضبا واسعا داخل الأوساط الطلابية والأكاديمية، وجد آلاف الطلبة المغاربة أنفسهم أمام واقع صادم عنوانه؛ ابحثوا عن المحسنين إذا أردتم إكمال دراستكم.

واقع يكشف حجم الإفلاس الاجتماعي والسياسي الذي وصل إليه قطاع التعليم العالي في عهد الوزير الوصي، بعدما تحولت مسؤولية الدولة في دعم الطلبة إلى عبء يُلقى على الجمعيات الخيرية وأصحاب الإحسان.

فبدل أن تنكب الوزارة على إصلاح منظومة المنح الجامعية وتوسيع قاعدة المستفيدين وتحسين ظروف الإيواء والإطعام والنقل، اختارت الهروب إلى الأمام عبر تكريس منطق “الصدقات” و”الإحسان”، وكأن الطالب المغربي متسول ينتظر عطف المحسنين لا مواطن له حق دستوري في التعليم والكرامة والعدالة الاجتماعية.

هذا التوجه السريالي يمثل ضربة قاسية لصورة الجامعة العمومية، خصوصا في ظل الارتفاع المهول لتكاليف المعيشة والكراء والتنقل، مقابل ضعف المنح الجامعية وحرمان آلاف الطلبة منها.

كما أن عددا متزايدا من الأسر المغربية أصبح عاجزا عن تحمل مصاريف دراسة أبنائه، ما يدفع الكثيرين إلى الانقطاع عن الدراسة أو الارتماء في أعمال هشة لا علاقة لها بالتحصيل العلمي.

الانتقادات الموجهة لوزير التعليم العالي لم تقف عند حدود الأزمة الاجتماعية، بل امتدت إلى ما وصفه البعض بالتخلي الرسمي عن الدور الاجتماعي للدولة.

فحين يصبح مصير الطلبة معلقا بمبادرات الإحسان فإن ذلك يعني أن الحكومة رفعت يدها عن واحدة من أهم ركائز العدالة الاجتماعية وقررت تحويل الحق في التعليم إلى امتياز مرتبط بالقدرة المالية أو بحظ الحصول على “فاعل خير”.

والأخطر ما في الأمر هو الرسالة السلبية التي تُبعث إلى الشباب المغربي، والتي مفادها أن الدولة التي تنفق الملايير على مشاريع وصناديق ومهرجانات عاجزة عن ضمان الحد الأدنى من الكرامة لطلبة الجامعات، وهو ما يعمق الشعور بالإحباط واليأس داخل فئة يفترض أنها تمثل مستقبل البلاد ورأسمالها البشري.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك