هاشتاغ
دخلت المواجهة بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي وهيئات المحامين منعطفاً غير مسبوق، بعدما رفعت الهيئات المهنية سقف التصعيد، ملوحة بخوض إضراب مفتوح قد يشل المحاكم عبر مختلف أنحاء المملكة.
وتأتي هذه الخطوة بعد تعثر كل محاولات التوصل إلى تسوية بشأن مشروع إصلاح مهنة المحاماة، الذي يصر المحامون على رفضه والمطالبة بسحبه بالكامل.
ورغم التعديلات التي أُدخلت على المشروع خلال مناقشته داخل البرلمان، فإنها لم تنجح في امتصاص غضب أصحاب البذلة السوداء، الذين يعتبرون أن النص لا يزال يتضمن مقتضيات تمس باستقلالية المهنة وأخلاقياتها.
و انتقدوا غياب أي مبادرة جدية من رئيس الحكومة عزيز أخنوش لإعادة إطلاق الحوار، معتبرين أن الأزمة تتفاقم يوماً بعد آخر في ظل استمرار حالة الجمود.
وفي رسالة شديدة اللهجة، أعلن ممثلو المحامين أنهم مستعدون للانتقال إلى “أشكال نضالية غير مسبوقة” إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم، وفي مقدمتها سحب مشروع القانون وفتح مفاوضات مباشرة معهم. ويؤكد المحامون أن استمرار تجاهل مطالبهم سيدفعهم إلى تصعيد غير محدود، مهما كانت كلفته.
ومع اتساع رقعة الاحتقان، يلوح في الأفق خطر شلل شبه كامل للمحاكم، بما يحمله ذلك من تداعيات على آلاف المتقاضين وتعطيل مصالح المواطنين، خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يتزامن وجودهم بالمملكة خلال العطلة الصيفية مع متابعة ملفاتهم القضائية.
وتجد الحكومة نفسها اليوم أمام اختبار حقيقي لتجنب أزمة قد تتحول إلى واحدة من أكبر أزمات العدالة في السنوات الأخيرة.