العدالة والتنمية بالعيون يسقط “أقنعة المظلومية” ويكشف حقائق وخلفيات الاستقالات الجماعية

خرج نائب الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بمدينة العيون، سيدي علي سالم هيد، ببيان شديد اللهجة للرد على ما وصفه بـ”الاستقالات الجماعية” التي تم الترويج لها مؤخرا داخل الحزب، معتبرا أن الأمر يتعلق بمحاولة لتضخيم أحداث معزولة وتحويلها إلى أزمة سياسية وتنظيمية غير موجودة على أرض الواقع.

البيان الذي توصل موقع “هاشتاغ” بنسخة منه، حمل نبرة هجومية واضحة ضد ما سماه “أقنعة المظلومية” ومحاولات إيهام الرأي العام بوجود “نزيف جماعي” داخل الحزب، مؤكدا أن الأرقام التي يتم تداولها “تفتقر للواقعية” وأن أغلب التنظيمات المذكورة “لا وجود لها في السجلات الرسمية للحزب ولا أثر لها في الميدان”.

وأكد المسؤول الحزبي أن الحديث عن “استقالات جماعية” يدخل في إطار ما وصفه بـ“النفخ على الورق” بهدف تضخيم حجم الانشقاق المزعوم داخل التنظيم، مشددا على أن بعض الأسماء والهيئات التي يجري الحديث عنها لا تمت بصلة للهياكل الحزبية الفعلية.

وفي تصعيد سياسي واضح، اعتبر البيان أن خلفية هذه “الاستقالات” ليست مرتبطة بخلافات فكرية أو تنظيمية كما يتم الترويج له، وإنما بما وصفه بـ“خيبة أمل انتخابية”، متهما بعض المغادرين بالسعي إلى تحويل الحزب إلى “مطية لتحقيق مآرب شخصية ومناصب انتخابية”.

وأضاف البيان أن الحزب، عندما اختار احترام مؤسساته وضوابطه الديمقراطية في اختيار المرشحين والتزكيات، اصطدم بما وصفه بـ“المطامع الفردية”، وهو ما دفع بعض الأطراف إلى إعلان “التمرد” وتقديمه للرأي العام في صورة “استقالة سياسية”.

ولم يتوقف البيان عند حدود الرد التنظيمي، بل ذهب أبعد من ذلك عندما اعتبر أن مغادرة بعض الأسماء لا تشكل خسارة للحزب، بل تمثل “تطهيرا ذاتيا ضروريا ومفيدا للتنظيم”، في واحدة من أقوى العبارات التي وردت في الوثيقة، والتي تكشف حجم التوتر الداخلي الذي يعيشه الحزب بالجهة.

وأكد نائب الكاتب الإقليمي أن الحزب “الذي بني على المبادئ والقناعات” لا يتضرر برحيل من وصفهم بأصحاب المصالح، معتبرا أن من يتحدثون اليوم عن “تهميش الكفاءات” هم أنفسهم من رفضوا الامتثال لقواعد الحزب عندما لم تخدم النتائج طموحاتهم الشخصية.

وشدد البيان على أن حزب العدالة والتنمية سيظل “مؤسسة قائمة بمرجعيتها ونضال مناضليها الحقيقيين الذين يؤمنون بالعمل الجماعي لا بالريع الانتخابي”، مؤكدا أن الحزب ماض في مساره السياسي “ثابتا على مبادئه ومتمسكا بخطه النضالي”.

كما وصف البيان بعض المغادرين بـ“الزوبعات” التي اختارت الرحيل بعدما لم تجد داخل الحزب ما يرضي “طموحاتها الشخصية الضيقة”، في إشارة تعكس حجم الغضب التنظيمي تجاه الأصوات التي أعلنت انسحابها خلال الأيام الأخيرة.

وختم البيان برسالة سياسية مباشرة، مفادها أن الباب ما يزال مفتوحا أمام من يريد العمل من أجل “الصالح العام”، في حين اعتبر أن من أراد تحويل الحزب إلى “دكان انتخابي” عليه أن يدرك أن “زمن الابتزاز قد ولى”.

ويكشف هذا البيان، بنبرته الحادة ومفرداته التصعيدية، أن حزب العدالة والتنمية بمدينة العيون يعيش على وقع توتر تنظيمي وسياسي متصاعد، في ظل تبادل الاتهامات بين القيادة المحلية وبعض الأصوات التي اختارت مغادرة التنظيم، وسط محاولات كل طرف فرض روايته أمام الرأي العام.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك