القضاء يصفع إدارة الضرائب.. لا تصحيح جبائي خارج القانون وحقوق الملزمين خط أحمر

هاشتاغ

أكدت أحكام قضائية حديثة بالمغرب مجدداً أهمية احترام الإدارة الضريبية للضمانات القانونية الممنوحة للملزمين خلال مساطر المراجعة والتصحيح، في خطوة اعتبرها متابعون تكريساً لمبادئ الأمن القانوني وحماية حقوق دافعي الضرائب.

وأعادت هذه القرارات إلى الواجهة ضرورة التزام المديرية العامة للضرائب بالقواعد والإجراءات المنصوص عليها قانوناً عند ممارسة صلاحياتها في المراقبة والتحصيل.

وتفجرت القضية على خلفية نزاع مرتبط بعملية تصحيح ضريبي، حيث خلصت المحكمة إلى أن بعض الإجراءات المتبعة لم تحترم الضمانات القانونية المكفولة للملزم، ما ترتب عنه إلغاء جزء من التصحيح الضريبي محل النزاع.

ويؤكد القانون العام للضرائب على ضرورة تمكين الملزم من الاطلاع على أسباب التصحيح وممارسة حقه في الرد وإبداء الملاحظات والطعن أمام الهيئات المختصة قبل اللجوء إلى القضاء.

ويأتي هذا التوجه القضائي بالتزامن مع مواصلة المغرب إصلاح منظومته الجبائية، من خلال تسريع وتيرة الرقمنة وتوسيع الخدمات الإلكترونية وتبسيط المساطر، فضلاً عن المستجدات التي حملها قانون المالية لسنة 2026 والرامية إلى تعزيز الشفافية والوضوح في العلاقة بين الإدارة والملزمين وتحسين مناخ الاستثمار والأعمال.

ويرى مهنيون وخبراء في المجال الجبائي أن هذه الأحكام تكرس مبدأ خضوع الإدارة للقانون، وتؤكد أن السلطات المخولة لها في المراقبة والتحصيل لا تعفيها من احترام حقوق الدفاع والضمانات الإجرائية.

وتشكل هذه الأحكام رسالة قوية تدعم الثقة في العدالة الجبائية وتشجع على الامتثال الطوعي للواجبات الضريبية في إطار علاقة متوازنة بين الإدارة والمواطن والمقاولة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك