المغرب يسرع وتيرة الأوراش الطرقية الكبرى لتعزيز الربط الاقتصادي وفك العزلة عن المناطق

هاشتاغ
يشهد المغرب دينامية متسارعة في تطوير بنيته التحتية الطرقية، مع إطلاق واستكمال عدد من المشاريع الكبرى التي تراهن عليها الدولة لتحسين حركة التنقل، وتعزيز الاندماج الاقتصادي، وفك العزلة عن المناطق القروية، في أفق مواكبة التحولات التنموية والاستحقاقات الدولية المقبلة.

وفي هذا السياق، شكّل سنة 2025 محطة مفصلية، بعد استكمال مشروع الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة، الذي يمتد على مسافة تناهز 1055 كيلومتراً، بكلفة إجمالية تجاوزت 9 مليارات درهم. ويُرتقب أن يسهم هذا المحور الاستراتيجي في تسهيل نقل الأشخاص والبضائع، وفتح آفاق اقتصادية جديدة بالأقاليم الجنوبية، عبر ربطها بشكل أكثر فعالية بباقي جهات المملكة.

بالتوازي، تتواصل أشغال عدد من المشاريع الطرقية الجديدة، من بينها الطريقان السريعان فاس–تاونات وتطوان–شفشاون، في إطار رؤية شمولية تستهدف تحسين الشبكة الطرقية الوطنية وتقليص الفوارق المجالية. كما تشرف وزارة التجهيز والماء على مشروع توسيع الطريق الوطنية الرابطة بين دار السكة وسيدي علال البحراوي، عبر تثليثها وإحداث محولات طرقية جديدة لتخفيف الضغط المروري.

ومن بين المشاريع الهيكلية أيضاً، يبرز تقدم أشغال قنطرة واد الساقية الحمراء، التي تمتد على 1.7 كيلومتر، والتي يُنتظر أن تدخل الخدمة في أفق منتصف سنة 2027، لما لها من أهمية في تعزيز الربط الطرقي بالأقاليم الجنوبية.

وفي الجهة الشرقية، تتسارع وتيرة إنجاز الطريق السيار الرابط بين جرسيف والناظور، والذي يُعد محوراً استراتيجياً لربط ميناء الناظور غرب المتوسط بالشبكة الوطنية، بما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمار ويكرّس موقعها اللوجستي.

كما تعززت الشبكة الطرقية بإطلاق 192 كيلومتراً جديداً من الطرق السيارة، من بينها محور تيط مليل–برشيد، الذي تم تسليمه نهاية سنة 2025، في حين تشمل الدراسات المستقبلية إنجاز 763 كيلومتراً إضافياً موزعة على ثمانية محاور ذات أولوية.

وفي موازاة مشاريع التوسعة، تواصل السلطات جهودها في صيانة وتأهيل الشبكة الحالية، عبر إعادة تأهيل نحو 1200 كيلومتر من الطرق، وإصلاح عدد من المنشآت الفنية، إلى جانب برنامج طموح بقيمة 1.6 مليار درهم لإنجاز 1774 كيلومتراً من الطرق القروية، بهدف فك العزلة عن عدد من الجماعات.

ويرى متتبعون أن هذه الأوراش تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز العدالة المجالية، وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الاستعداد لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، ما يفرض تسريع وتيرة تحديث البنية التحتية وضمان نجاعتها.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك