تعثر LC Building يعيد فتح ملف تمويل المقاولات.. والتجاري وفا بنك في قلب الأزمة

هاشتاغ
أعاد ملف شركة LC Building إلى الواجهة نقاشاً قديماً ومتجدداً حول الدور الذي تؤديه المؤسسات البنكية في مواكبة المقاولات المتعثرة، بعدما وجدت إحدى الشركات العاملة في قطاع البناء والأشغال العمومية نفسها تحت مسطرة التسوية القضائية، فيما لا يزال النزاع مع التجاري وفا بنك يلقي بظلاله على مسار معالجة الأزمة.

الشركة، التي سبق أن أشرفت على إنجاز مشاريع كبرى، من بينها مصنع لصناعة مكونات السيارات بمدينة طنجة وفندق “أونوما” بالدار البيضاء، انتهى بها المطاف أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بعد توقفها عن الدفع، بموجب قرار إخضاعها لمسطرة التسوية القضائية منذ دجنبر 2025.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التجاري وفا بنك يعد من أبرز دائني الشركة في هذا الملف، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى مساهمة المنظومة البنكية في مواكبة المقاولات خلال فترات التعثر، وما إذا كانت آليات التمويل وإعادة جدولة الديون تمنح فعلاً فرصة حقيقية لإنقاذ الشركات، أم أن الأولوية تبقى لاسترجاع المستحقات المالية.

هذه قضية LC Building تعكس تحديات أعمق تواجه قطاع البناء، الذي يعتمد بشكل كبير على التمويل البنكي، حيث قد يؤدي أي تعثر في العلاقة بين المقاولة والمؤسسة الممولة إلى أزمة مالية تهدد استمرارية النشاط ومناصب الشغل.

ويعيد هذا الملف النقاش حول ضرورة إرساء توازن بين حماية حقوق الدائنين وضمان استمرارية المقاولات، باعتبارها ركيزة للاستثمار وخلق فرص العمل، خاصة في القطاعات الاستراتيجية.

ويبقى ملف LC Building نموذجاً يعكس الإكراهات التي تواجهها المقاولات المغربية في بيئة اقتصادية ومالية معقدة، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية الجارية، وما إذا كانت ستقود إلى إنقاذ الشركة أو إلى طي صفحة أحد الفاعلين في قطاع البناء.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك