كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن توجه أمريكي جديد يروم الارتقاء بالمغرب إلى مرتبة متقدمة ضمن الشركاء الاستراتيجيين الرئيسيين للولايات المتحدة في القارة الإفريقية، في سياق تصاعد الرهانات الأمنية والعسكرية داخل الساحل والمجال الأطلسي.
ووفق ما أوردته صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية، صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على مبادرة تدعو وزارة الدفاع الأمريكية إلى إعداد خطة لتعزيز التعاون العسكري مع المغرب، بما يتيح لواشنطن توسيع حضورها الاستراتيجي في إفريقيا.
وتراهن الولايات المتحدة، حسب المصدر ذاته، على المغرب كحليف موثوق لتعزيز نفوذها داخل القارة، خاصة في منطقة الساحل التي تعرف تحديات أمنية متصاعدة، إلى جانب مواجهة تمدد قوى دولية منافسة تبحث عن موطئ قدم أوسع في إفريقيا.
ويعد المغرب من أبرز الحلفاء العسكريين لواشنطن خارج حلف شمال الأطلسي، حيث تجمع البلدين شراكة دفاعية قوية تشمل مناورات “الأسد الإفريقي”، والتعاون في مكافحة الإرهاب، والتكوين العسكري، وتبادل الخبرات الأمنية.
ويمنح الموقع الجغرافي للمملكة، عند ملتقى إفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي، قيمة إضافية لهذا التوجه الأمريكي، خاصة في ظل تنامي أهمية الواجهة الأطلسية وملفات الأمن البحري والهجرة ومكافحة الشبكات العابرة للحدود.
كما يعزز هذا المسار صورة المغرب كشريك محوري في معادلات الأمن والدفاع على المستويين الإفريقي والمتوسطي، في وقت تبدو فيه الرباط أكثر حضورا داخل المبادرات المرتبطة باستقرار الساحل والتعاون جنوب جنوب.
وتأتي هذه التطورات في سياق زخم متواصل في العلاقات المغربية الأمريكية، مع مؤشرات على انتقال التعاون إلى مستويات أعمق في المجالين العسكري والاستراتيجي، بما قد يمنح الرباط موقعا أكبر داخل الحسابات الأمريكية في إفريقيا.