“صنع في المغرب” يقود المملكة إلى صدارة إفريقيا

واصل المغرب تعزيز موقعه ضمن الاقتصادات الصناعية الصاعدة في إفريقيا، بعد تصدره مؤشر التصنيع الجديد الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية، في نتيجة تبرز التحول الذي عرفته البنية الصناعية للمملكة خلال السنوات الأخيرة، وتؤكد تنامي حضورها كمنصة إقليمية للإنتاج والتصدير.

ويأتي هذا التصنيف في سياق دينامية صناعية تقودها المملكة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، خاصة صناعة السيارات والطيران والصناعات الكهربائية، وهي قطاعات ساهمت في رفع حجم الصادرات المغربية وتعزيز تنافسية المنتوج الوطني داخل الأسواق الدولية.

ويرتكز هذا الصعود على منظومة صناعية مدعومة ببنيات تحتية حديثة ومناطق صناعية ولوجستية متطورة، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، الذي أضحى إحدى أبرز بوابات الربط التجاري والصناعي بين إفريقيا وأوروبا وباقي الأسواق العالمية.

وأبرز التقرير أن السياسات الاقتصادية والصناعية المعتمدة بالمغرب أسهمت في تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار الأجنبي، من خلال توفير بيئة مستقرة وجاذبة للرساميل الدولية، ما انعكس على مؤشرات التنافسية الصناعية وثقة المستثمرين في السوق المغربية.

كما يظهر هذا التقدم قدرة المغرب على الانتقال التدريجي نحو صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، والانخراط في قطاعات مرتبطة بالطاقات المتجددة والتكنولوجيا الحديثة، في وقت تواصل فيه عدة اقتصادات إفريقية البحث عن مسارات للخروج من الارتهان للمواد الأولية.

وفي ظل التحولات التي تعرفها سلاسل الإنتاج العالمية، يستفيد المغرب من موقعه الجغرافي واستقراره السياسي وتطور بنياته التحتية، ليعزز تموقعه كجسر صناعي بين إفريقيا وأوروبا، وكفاعل اقتصادي يعتمد التصنيع رافعة للنمو وخلق فرص الشغل.

ويحمل تصدر المغرب لهذا المؤشر دلالة اقتصادية بارزة، مفادها أن المملكة تواصل ترسيخ نموذج صناعي إفريقي قائم على التنافسية وجذب الاستثمارات وتعزيز حضور “صنع في المغرب” داخل الأسواق الإقليمية والدولية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك