لم يتوقف زلزال عودة المغرب الفاسي إلى منصة التتويج عند حدود الملعب، إذ امتد إلى كواليس الاستثمار الرياضي بإعلان منصف بلخياط، الوزير السابق ورجل الأعمال، دخوله رسميا كمساهم في الشركة الرياضية للنادي، في توقيت يمنح هذه المبادرة زخما خاصا بعد لقب انتظره جمهور “الماص” منذ سنة 1985.
وأطل بلخياط على أنصار الفريق من بوابة “لينكدين”، معلنا دخول عائلة بلخياط إلى رأسمال الشركة الرياضية للمغرب الفاسي، إلى جانب مجموعة من العائلات والمساهمين، في رسالة تفيد بأن النادي الفاسي يستعد لمرحلة جديدة عنوانها الاستثمار، التنظيم، وتثبيت العودة إلى صف الكبار.
وكتب منصف بلخياط في تدوينته: “بكثير من العاطفة والفخر، أُعلن أن عائلة بلخياط أصبحت مساهماً في شركة المغرب الفاسي الرياضية، إلى جانب عائلات: بناني، بنيس، الجامعي، العراقي، وبنشقرون، وبطبيعة الحال إلى جانب صديقنا سيدي محمد بوزوبع المساهم الأول ورئيس النادي”.
وأضاف بلخياط في التدوينة ذاتها: “بالنسبة للطفل الذي كان يحلم في المدرجات سنة 1985، فهذا فخر كبير، اليوم، لم يعد الأمر يتعلق فقط بالمشجع الذي يهتز شوقاً، بل أيضاً بالمقاول الذي يرغب بتواضع في المساهمة في كتابة الصفحات القادمة من تاريخ هذا النادي الأسطوري”.
وختم بلخياط تدوينته قائلا: “أتمنى من صميم قلبي كل التوفيق للمغرب الفاسي… وخلفه، هناك بلد بأكمله سيحبس أنفاسه أيضاً لتشجيع أسود الأطلس في المونديال، هيا المغرب الفاسي. هيا المغرب الفاسي. ديما مغرب”.
ويأتي دخول بلخياط إلى رأسمال الشركة الرياضية للمغرب الفاسي بعد موسم تاريخي أنهاه الفريق بالتتويج بلقب الدوري المغربي، عقب فوزه على أولمبيك الدشيرة بهدفين دون رد، في ختام منافسات الموسم.
وسجل أنس الطاهري الهدف الأول للفريق الفاسي في الدقيقة 51، قبل أن يضيف أيمن الشباني الهدف الثاني في الدقيقة 72، ليعيد “الماص” درع البطولة إلى العاصمة العلمية منذ آخر تتويج له سنة 1985.
وبهذا الإنجاز، رفع المغرب الرياضي الفاسي رصيده إلى خمسة ألقاب في تاريخه، بعد تتويجات سنوات 1965 و1979 و1983 و1985 و2026، منهيا غيابا طويلا عن منصات التتويج امتد لأكثر من أربعة عقود.
وأنهى الفريق الفاسي الموسم في صدارة الترتيب برصيد 59 نقطة، متقدما على نهضة بركان الذي حل وصيفا بـ57 نقطة، بعدما فاز بدوره على الدفاع الحسني الجديدي بثلاثية نظيفة.
أما الرجاء الرياضي، فقد أنهى الموسم في المركز الثالث، بعد فوزه على أولمبيك آسفي بهدفين دون رد، حملا توقيع عبد الله خفيفي وإسماعيل خافي، فيما اكتفى الجيش الملكي بالمركز الرابع عقب تعادله السلبي أمام نهضة الزمامرة.
ويمنح دخول منصف بلخياط وعائلته إلى الشركة الرياضية للمغرب الفاسي دفعة جديدة لمشروع النادي، الذي يسعى إلى تحويل نشوة التتويج إلى مرحلة بناء مؤسساتي واستثماري، قادرة على إعادة “الماص” إلى موقعه التاريخي داخل كرة القدم المغربية، محليا وقاريا.
