شرعت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في تشديد الخناق على غيابات الصيادلة المسؤولين عن الصيدليات، عبر مسطرة رقمية جديدة تلزمهم بإشعارها مسبقا بكل غياب مؤقت أو مانع مهني تقل مدته عن شهر، في إجراء يحمل نبرة رقابية تجاه وضعيات مثيرة، لاسيما ما يتعلق بترك الصيدليات تشتغل في غياب الصيدلي المسؤول عنها قانونيا.
وحسب مذكرة إخبارية صادرة عن الوكالة، أصبح نموذج “إشعار غياب صيادلة الصيدليات” متاحا عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوكالة، حيث يتعين على الصيادلة المعنيين تحميله وتعبئته وإرساله إلى مديرية التفتيش عبر البريد الإلكتروني المخصص لهذه العملية.
ويهم هذا الإجراء حالات الغياب أو المانع المؤقت التي تقل مدتها عن شهر، وهي الحالات التي باتت الوكالة تريد إخضاعها لتتبع مسبق وواضح، بما يمنع أي فراغ في التأطير القانوني للصيدليات، ويضمن معرفة الإدارة المختصة بوضعية الصيدلي المسؤول قبل مغادرته مقر عمله.
وتستند هذه المسطرة إلى مقتضيات المادة 123 من القانون رقم 04.17 بمثابة مدونة الدواء والصيدلة، التي تؤطر حالات غياب الصيدلي المسؤول وتحدد الضوابط الواجب احترامها، بما يضمن استمرار الإشراف المهني على الصيدلية وحماية المرتفقين.
ويأتي تحرك الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية كإشارة رقابية ذات حمولة سياسية واضحة داخل قطاع يرتبط مباشرة بصحة المواطنين وسلامة الدواء، خاصة في ظل ما يثار بشأن غياب عدد من الصيادلة عن مقرات عملهم، وما يرافق فترات الغياب، خلال العطل تحديدا، من ترك بعض الصيدليات تحت تدبير مساعدين دون إشراف مباشر من الصيدلي المسؤول قانونيا.
ومن خلال هذه المسطرة، تفعل الوكالة مبدأ ربط المسؤولية بالحضور الفعلي، وتوجه رسالة صارمة إلى كل من يتعامل مع الصيدلية كواجهة تجارية قابلة للتفويض اليومي، مفادها أن الصيدلية مرفق صحي منظم بقواعد مهنية وقانونية دقيقة، وأن أي غياب خارج التصريح والتتبع الإداري قد يتحول إلى مدخل للمساءلة، داخل قطاع لا يحتمل التراخي أو التدبير عن بعد أو ترك صحة المواطن رهينة ممارسات خارج الرقابة.