قرصة أذن.. جهات عليا تُجبر بنكيران على الاعتذار بعد إساءته إلى مستشاري الملك

جرت مياه كثيرة تحت الجسر خلال الساعات الأخيرة داخل محيط حزب العدالة والتنمية، عقب الجدل الذي أثارته كلمة الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران بمدينة الصويرة، وما تضمنته من عبارات موجهة نحو شخصيات بارزة في الدائرة المحيطة بالملك، قبل أن يخرج ببلاغ مقتضب يسحب فيه لفظ “قندوح” ويقدم اعتذارا بشأنه.

وعرفت الساعات التي أعقبت انتشار فيديو كلمة عبد الاله بنكيران على مواقع اتصالات هاتفية متكررة بين مسؤولين كبار في هرم الدولة وعبد الإله بنكيران وبعض قياديي الحزب، انتهت بدفع رئيس الحكومة السابق إلى الخروج باعتذار رسمي، بعدما تلقى ما وصفته مصادر موقع “هاشتاغ” بـ“قرصة أذن” من جهات عليا، بسبب ما خلفته تصريحاته من غضب واسع.

وأعلن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اعتذاره الرسمي وسحبه لفظ “قندوح” الذي ورد في كلمته الأخيرة بمدينة الصويرة.

وفي بلاغ مقتضب وموقع باسمه، نشره على صفحته بموقع “فيسبوك”، أكد بنكيران تمسكه بكافة المضامين والرسائل التي جاءت في كلمته بمدينة الصويرة، باستثناء اللفظ المذكور الذي قرر التراجع عنه وتقديم اعتذار بشأنه.

وجاء في نص البلاغ: “أنا الموقع أسفله عبد الإله ابن كيران وإذ أتمسك بكل ما قلته في كلمتي بمدينة الصويرة إلا كلمة “قندوح” فإنني أسحبها وأعتذر عنها والسلام”.

ويأتي هذا الاعتذار بعد مهرجان خطابي نظمه حزب العدالة والتنمية بمدينة الصويرة نهاية الأسبوع المنصرم، وجه خلاله بنكيران انتقادات حادة صوب شخصيات بارزة في محيط المؤسسة الملكية، وفي مقدمتها المستشار الملكي أندري أزولاي.

وقال بنكيران في كلمته إن أزولاي “يعلم أنه من الصويرة ولكن المدينة ليست ملكا له، فهي لله وللمغرب”، قبل أن يضيف في سياق حديثه: “يكون أزولايا أو الهمة أو شي قندوح آخر ميخلعناش، هاهاها والمغرب له ملك واحد”.

كما أقحم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية النقاش حول إسرائيل في الكلمة ذاتها، منتقدا الاعتماد على اللون الأزرق في أزقة وبنايات المدينة، معتبرا أنه ينبغي الابتعاد عنه مادام يشبه علم إسرائيل، وهي تصريحات زادت من حدة الجدل حول مضمون خطابه السياسي.

وتؤشر صيغة الاعتذار إلى أن بنكيران حاول سحب العبارة التي أشعلت الغضب، دون التخلي عن باقي مضامين خطابه، حيث شدد في بلاغه على تمسكه بكل ما قاله في الصويرة، باستثناء لفظ “قندوح” وحده.

غير أن توقيت الاعتذار، وطبيعته المختصرة، وما كشف عنه مصدر موقع “هاشتاغ” بخصوص الاتصالات التي سبقته، يضعان الاعتذار في سياق سياسي أوسع، عنوانه حدود الخطاب الحزبي عندما يقترب من شخصيات توجد في محيط المؤسسة الملكية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك