يواصل المركب المينائي طنجة المتوسط تعزيز حضوره كقوة اقتصادية صاعدة تبتلع المليارات وتفرض إيقاعها داخل المنظومة اللوجستية الوطنية، بعدما تجاوز رقم معاملات السلطة المينائية طنجة المتوسط خلال سنة 2025 ما مجموعه 4,43 مليار درهم، مسجلا نموا بنسبة 10,3 في المائة مقارنة مع السنة السابقة.
وتبرز المعطيات المالية الصادرة عن السلطة المينائية، التابعة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط والمكلفة بتدبير ميناء طنجة المتوسط 1 وميناء المسافرين والعبارات إلى جانب ميناء طنجة المتوسط 2، وتيرة تصاعدية متواصلة في النشاط، حيث واصل رقم المعاملات ارتفاعه خلال الفصل الرابع من السنة الماضية بنسبة 5,7 في المائة، متجاوزا 1,07 مليار درهم خلال ثلاثة أشهر فقط.
وواصلت الاستثمارات بدورها منحى التوسع، بعدما بلغت حوالي 589 مليون درهم، وجرى توجيهها لتطوير البنيات التحتية الطرقية والشبكات التقنية والأنظمة المعلوماتية، في سياق تعزيز القدرات اللوجستية والرقمية للميناء وترسيخ موقعه ضمن أهم المنصات المينائية في الحوض المتوسطي وعلى المستوى الإفريقي.
وفي مقابل هذا التوسع، استقرت ديون التمويل عند حدود 9,3 مليار درهم مع تسجيل ارتفاع طفيف بنسبة 0,7 في المائة مقارنة بنهاية سنة 2024، وهو ما يعكس استمرار تعبئة الموارد المالية لدعم مشاريع التوسعة والتحديث التي تشهدها المنظومة المينائية.
ويعزز هذا الأداء المالي موقع طنجة المتوسط كقاطرة اقتصادية تواصل ابتلاع أرقام قياسية سنة بعد أخرى، في وقت يتزايد فيه الجدل حول سرعة صعود هذه الإمبراطورية المينائية وحجم تأثيرها في توازنات الاقتصاد الوطني وسوق اللوجستيك الإقليمي.