أجور هزيلة وتقاعد بلا معاش.. ملف الأطر المساعدة يطارد الوزير بنسعيد!

وضعت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، ملف الأطر المساعدة بقطاع الشباب والثقافة والتواصل على طاولة الوزير المهدي بنسعيد، بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات على تفويت تدبير هذه الفئة إلى شركات خاصة، وسط استمرار اختلالات اجتماعية ومهنية تقول البرلمانية إنها تمس حقوقا أساسية للعاملين داخل دور الشباب والمؤسسات التابعة للقطاع.

وأوضحت باتا، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن هذه الفئة تضطلع بأدوار يومية داخل مؤسسات القطاع، من خلال الاشتغال المباشر مع الأطفال والشباب والجمعيات، غير أن وضعيتها ما تزال مطبوعة بالهشاشة وعدم الاستقرار، في ظل تدبير وصفته بالارتجالي.

وسجلت البرلمانية استمرار مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالأجور والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من بينها عدم استفادة عدد من الأطر المساعدة من الحد الأدنى للأجر، وعدم التصريح الكامل بعدد أيام العمل، المحددة في 26 يوما، إضافة إلى التأخر المتكرر في صرف الأجور رغم تحديد تاريخ الأداء في اليوم الخامس من كل شهر.

كما نبهت إلى وضعية عدد من الأطر المساعدة المحالة على التقاعد، والذين وجدوا أنفسهم محرومين من المعاش بدعوى عدم كفاية الأيام المصرح بها، معتبرة أن هذا الوضع يطرح إشكالا صريحا يرتبط بالعدالة الاجتماعية، ويستدعي تدخلا عاجلا لإنصاف المتضررين.

وأشارت باتا إلى أن الملف يتضمن كذلك مطالب تتعلق بصرف تعويضات استثنائية لفائدة الأطر التي تقاعدت دون معاش، جبرا للضرر عن سنوات العمل التي قضتها داخل مؤسسات القطاع، إلى جانب تسوية السنوات السابقة والتصريح بها بما يضمن احتسابها ضمن الأقدمية والحقوق الاجتماعية.

وأثار السؤال البرلماني أيضا إشكال الأطر التي بلغت سن التقاعد، المحدد في 63 سنة، دون أن تتمكن من استكمال النقاط اللازمة للاستفادة من المعاش، حيث طالبت باتا بتمكينها من الاستمرار المؤقت في العمل قصد تسوية وضعيتها، فضلا عن التصريح بالأثر الرجعي لفترة العمل الممتدة من يناير إلى غشت 2022 لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وفي جانب آخر، انتقدت البرلمانية عدم تمكين الأطر المساعدة من شواهد عمل تعكس انتماءها الفعلي لقطاع الشباب والثقافة والتواصل، معتبرة أن ربطها بالشركات المفوض لها التدبير يكرس وضعا مهنيا هشا، ويعمق الإحساس بعدم الاعتراف بمساهمتها داخل مؤسسات القطاع.

كما توقفت عند وضعية الأطر المساعدة الملتحقة بعد سنة 2018، مؤكدة أن تسوية وضعيتها ما تزال عالقة، رغم الالتزامات السابقة، مع عدم مراعاة المستوى الدراسي والشهادات المحصل عليها في مسارها المهني.

وساءلت باتا الوزير بنسعيد عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تسوية شاملة وعادلة لهذا الملف، وضمان احترام الحد الأدنى للأجر والتصريح الكامل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب إنصاف المتقاعدين دون معاش، سواء عبر تعويضات استثنائية أو تسوية وضعيتهم لدى الصندوق.

وطالبت بتوضيح موقف الوزارة من مراجعة نمط التدبير الحالي عبر الشركات، بما يضمن استقرار هذه الفئة وربطها مباشرة بالقطاع، مع تحديد أفق زمني واضح لتسوية وضعية الأطر المساعدة، خاصة الملتحقين بعد سنة 2018، وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك