عرض عزيز أخنوش حصيلة حكومته تحت فبة البرلمان بصيغة احتفالية، متحدثا عن إنجازات كثيرة وتجربة ستنصفها النتائج والتاريخ، وهو الخطاب الذي جاء بعيدا عن واقع يعيشه المغاربة تحت ضغط الغلاء وتآكل القدرة الشرائية واتساع القلق الاجتماعي.
لقد تحدث رئيس الحكومة عن الدولة الاجتماعية والاستثمار والحوار الاجتماعي وتحسن المؤشرات، بينما المواطن يواجه أسعارا مرتفعة، وشغلا محدودا، وخدمات عمومية مثقلة بالأعطاب.
كما سعى الخطاب الحكومي إلى رسم صورة مطمئنة عن المرحلة عبر أرقام ومشاريع وعناوين كبرى، في وقت ينتظر فيه المغاربة أثرا واضحا داخل حياتهم اليومية، مما يدفعنا لطرح السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بشكل واضح: أين تظهر ثمار هذه الحصيلة في معيش الأسر؟
إن ما قدمه أخنوش يمنح الأغلبية مادة للدفاع، ولا يخفف غضب الأسر التي أنهكها الغلاء، ولا يطمئن الشباب الذي يبحث عن فرصة شغل، ولا يبدد قلق المواطن أمام وضع الصحة والتعليم والأسعار.
الحصيلة الحقيقية توجد في نظرة الناس إلى واقعهم. والمغاربة لا ينتظرون خطابات طويلة، وإنما يريدون سياسات تخفف الضغط وتحفظ الكرامة وتضع المعيشة في صلب القرار.