وجه عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن المال والنفوذ الاقتصادي لا يمكنهما تعويض الشرعية السياسية المبنية على ثقة المواطنين وصناديق الاقتراع.
وقال ابن كيران، خلال مهرجان خطابي نظمته الكتابة الإقليمية للحزب بآسفي، مساء السبت 25 أبريل 2026، إن الحياة السياسية تعرف اختلالات مقلقة بسبب توظيف الإمكانيات المالية للتأثير في القرار العمومي وتوجيه التوازنات السياسية، مؤكدا أن الديمقراطية لا تشترى، وأن الشرعية تبنى بخدمة المواطنين.
واتهم زعيم “المصباح” رئيس الحكومة باستعمال نفوذه الاقتصادي لتوسيع حضوره السياسي والإعلامي، معتبرا أن منطق المال لا ينتج مؤسسات قوية ولا تجربة حكومية ناجحة، وإنما يوسع فجوة الثقة بين المواطن والسياسة.
واستحضر ابن كيران المسار الانتخابي لحزب العدالة والتنمية، مبرزا أن الحزب بدأ حضوره البرلماني سنة 1997 بعدد محدود من المقاعد، قبل أن يحقق صعودا تدريجيا في محطات 2002 و2007 و2011 و2016، بفضل ما وصفه بثقة المواطنين وجدية مناضليه.
كما انتقد ابن كيران ما سماه تضارب المصالح داخل الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن الجمع بين السلطة والثروة أفرز قرارات وملفات اقتصادية أثارت جدلا واسعا، من بينها مشاريع تحلية مياه البحر وملف المحروقات.
وأكد أن المغاربة صوتوا لفائدة الحكومة الحالية بناء على وعود اجتماعية واقتصادية كبيرة، غير أن الواقع، حسب قوله، أفرز غلاء متصاعدا وتراجعا في القدرة الشرائية واستمرار البطالة، مقابل استفادة فئات محدودة من الامتيازات.
ودعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المواطنين، خاصة الشباب، إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والانخراط في الحياة العامة، معتبرا أن مواجهة المال السياسي تمر عبر المشاركة المكثفة والواعية في الانتخابات المقبلة.
وشدد ابن كيران على أن المغرب يحتاج إلى سياسة نظيفة ومؤسسات قوية ومسؤولين يضعون مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية، مؤكدا أن المال قد يشتري النفوذ، لكنه لا يصنع الشرعية السياسية.
