اختلالات عقود النجاعة تجر مديري الأكاديميات إلى جلسات ساخنة مع الوزير برادة

دخلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مرحلة شد الحزام مع عدد من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بعدما استدعى الوزير محمد سعد برادة مديري أكاديميات إلى مقر الوزارة، في لقاءات متفرقة خُصصت لمساءلتهم حول ضعف مؤشرات الأداء وتعثر تنزيل برامج خارطة الطريق 2022-2026.

وحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فقد ناقش الوزير مع عدد من المسؤولين الجهويين ملفات مرتبطة بالحكامة التربوية والمالية، خاصة مؤشرات مؤسسات الريادة، والهدر المدرسي، وتنفيذ الميزانيات، ومتأخرات الأداء، ومدى احترام الالتزامات الواردة في عقود نجاعة الأداء.

وتأتي هذه الاجتماعات في سياق اقتراب نهاية أمد خارطة الطريق، ومعها ارتفاع الضغط على الوزارة لإظهار نتائج ملموسة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة أن عددا من المؤشرات ما يزال يطرح أسئلة حادة حول فعالية التدبير الجهوي داخل المنظومة التعليمية.

وتشير المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” إلى أن لوحات القيادة والبرامج المعلوماتية الخاصة بتتبع الأداء كشفت تفاوتات واضحة بين الأكاديميات، سواء في تنفيذ البرامج أو في تدبير الاعتمادات أو في مواكبة المشاريع التربوية الميدانية.

كما شكل ملف الهدر المدرسي إحدى النقاط الحساسة في هذه المساءلات، بعدما أظهرت مؤشرات مقلقة استمرار مغادرة آلاف التلاميذ للفصول الدراسية سنويا في عدد من الجهات، مقابل ضعف التدابير العملية لاسترجاع المنقطعين أو حماية المهددين بالتسرب.

ولم يسلم الجانب المالي من الانتقادات، في ظل تعثر تنفيذ عدد من الصفقات والبرامج المرتبطة بالبنيات المدرسية، وهو ما ينعكس على الاكتظاظ وجودة التعلمات ومردودية النظام التربوي.

وتضع هذه التطورات مديري الأكاديميات أمام مرحلة دقيقة، بعدما تحولت عقود نجاعة الأداء إلى معيار مباشر للمحاسبة، في وقت تراهن فيه الوزارة على تسريع وتيرة الإصلاح وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مؤشرات خارطة الطريق قبل نهاية 2026.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك