أسدلت المحكمة الستار على واحدة من أكبر القضايا الزجرية التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية، بإصدار أحكام ثقيلة في قضية “إسكوبار الصحراء”، بلغ مجموعها 169 سنة سجنا نافذا، إلى جانب غرامات وتعويضات ومصادرات فاقت 10.6 مليارات درهم، في منطوق قضائي امتد إلى عقوبات سالبة للحرية، مطالب جمركية ضخمة، مصادرة أموال، وإتلاف وثائق مزورة.
وقضت المحكمة علنيا، غيابيا في حق المتهمة فدوى أزيرار، وحضوريا في حق باقي المتهمين، بتأكيد قرارات سابقة صادرة خلال جلسات 26 دجنبر 2024، و26 يونيو 2025، و31 يوليوز 2025، و18 شتنبر 2025، كما أكدت قرارها المتعلق بالدفوع الصادر بتاريخ 26 دجنبر 2024، مع رفض الدفوع المرتبطة بالتقادم.
وفي منطوق الأحكام، برأت المحكمة المتهم نصر الدين بنعبيد من المنسوب إليه، فيما قضت بمؤاخذة باقي المتهمين، وحكمت على عبد النبي بعيوي بـ12 سنة سجنا نافذا وغرامة قدرها 150 ألف درهم، وعلى سعيد الناصري وبلقاسم مير بـ10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما.
كما قضت المحكمة بـ9 سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها 250 ألف درهم في حق كل من عبد الرحيم بعيوي، والعربي الطيبي، وإسماعيل المعلم، وبـ8 سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها 700 ألف درهم في حق كل من علال حجي، وأحمد حجي، وسليمان حجي، وعبد القادر عبد اللاوي، وعبد القادر بن عودة، وجمال مهاجر.
وشملت الأحكام أيضا سليمة بلهاشمي وفؤاد اليزيدي، حيث صدر في حق كل واحد منهما حكم بست سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها 120 ألف درهم، فيما قضت المحكمة بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها 100 ألف درهم في حق الطيب تنيالي وسليمان قدوري.
وحكمت المحكمة بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها 100 ألف درهم في حق كل من نوفل احمامي، وسعيد الطنجي، ودليلة بزوي، وبأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها 2000 درهم في حق خالد سداس، كما قضت بأربع سنوات حبسا نافذا في حق حميد أمية ومحمد المعزوزي.
كما صدر حكم بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها 1000 درهم في حق كل من عبد الرحمان الدخيسي وتوفيق بنعيادة، وبسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 1000 درهم في حق كل من رشيد حموا، والحسن ماني، وبوفلجة بنقسو، في حين حكمت المحكمة على فدوى أزيرار بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 1.250.000 درهم، وعلى عبد الإله حنفي بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 500 ألف درهم.
وأمرت المحكمة بتحميل المدانين المصاريف مع الإكراه البدني في الأدنى، باستثناء عدد من المتهمين المحددين في منطوق الحكم، كما قضت بإتلاف الوثائق المزورة، ومصادرة أموال عبد النبي بعيوي في حدود 10 ملايين درهم، وعبد الرحيم بعيوي في حدود 8 ملايين درهم، وسعيد الناصري في حدود 6 ملايين درهم، وبلقاسم مير في حدود 4 ملايين درهم، والعربي الطيبي وإسماعيل المعلم في حدود 3 ملايين درهم لكل واحد منهما.
وفي مطالب إدارة الجمارك، قبلت المحكمة الطلب شكلا، وحكمت بأداء مبالغ تضامنية ضخمة مرتبطة بكميات من مخدر الشيرا، منها 1.550.000 درهم عن كمية 77 كيلوغراما و500 غرام، و800 مليون درهم عن كمية 40 طنا، و4 مليارات درهم عن كمية 200 طن، و300 مليون درهم عن كمية 15 طنا، و200 مليون درهم عن كمية 10 أطنان.
كما قضت المحكمة بأداء مليار درهم تضامنا في حق العربي الطيبي وإسماعيل المعلم عن كمية 50 طنا، وبأداء 1.6 مليار درهم تضامنا في حق سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي وبلقاسم مير والعربي الطيبي وإسماعيل المعلم عن كمية 80 طنا، إضافة إلى 16 مليون درهم في حق سعيد الناصري عن كميتي 300 و500 كيلوغرام، و500 مليون درهم تضامنا في حق سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي وبلقاسم مير عن كميتي 15 و10 أطنان.
وحكمت المحكمة كذلك بأداء 10 ملايين درهم تضامنا في حق علال حجي وأحمد حجي وعبد القادر عبد اللاوي وبلقاسم مير عن كميتي 200 و300 كيلوغرام، وبأداء 70 مليون درهم تضامنا في حق عبد القادر عبد اللاوي وجمال مهاجر وعلال حجي وعبد القادر بنعودة وسليمان حجي عن كمية 3500 كيلوغرام من مخدر الشيرا.
أما بخصوص مخالفات قانون الصرف، فقد قضت المحكمة بأداء عبد النبي بعيوي 165 مليون درهم عن مبلغ 3 ملايين أورو، و157.5 مليون درهم عن مبلغ 3 ملايين و150 ألف أورو، و57.5 مليون درهم عن مبلغ مليون و150 ألف أورو، و50 مليون درهم عن مبلغ مليون أورو، إضافة إلى مبلغ آخر بقيمة 50 مليون درهم عن مبلغ مليون أورو.
كما قضت بأداء سعيد الناصري 40 مليون درهم عن تحويل بقيمة 8 ملايين درهم، و100 مليون درهم عن مبلغ مليوني أورو، و17.5 مليون درهم عن مبلغ 350 ألف أورو، و20 مليون درهم عن مبلغ 400 ألف أورو، في حين حكمت على فدوى أزيرار بأداء 1.250.000 درهم عن مبلغ 250 ألف أورو.
وفي جانب الاتجار في الذهب، قضت المحكمة في مواجهة بلقاسم مير بأداء 182.582.400 درهم لفائدة إدارة الجمارك، إضافة إلى 1.288 مليار درهم في إطار قانون الصرف، مع تحديد الإكراه البدني في الأدنى ومصادرة المحجوز لفائدة إدارة الجمارك.
وفي الدعوى المدنية التابعة، سجلت المحكمة تنازل جميلة بطيوي وسميرة العمراني وسامية موسى عن مطالبهن المدنية، وقبلت مطالب عبد اللطيف موسى والحاج أحمد بن إبراهيم شكلا، كما قضت لفائدة عبد اللطيف موسى بأداء 300 ألف درهم تضامنا من طرف خالد سداس وعبد النبي بعيوي والحسن ماني، ولفائدة الحاج أحمد بن إبراهيم بأداء مليون درهم تضامنا من طرف عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري وبلقاسم مير، مع رفض باقي المطالب.