دخل قطاع التعليم العالي مرحلة جديدة من الاحتقان، بعدما عبرت الجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي عن رفضها لمخرجات الحوار الاجتماعي الأخير، واصفة إياه بأنه حوار يفتقد الجدية ولا يستجيب لانتظارات موظفي القطاع.
واعتبرت الجامعة، في بيان لها، أن المسار الحالي لم يرتق إلى مستوى التفاوض المسؤول، بل كرس، بحسب تعبيرها، منطق التسويف وربح الوقت، دون التزام واضح أو جدول زمني محدد لمعالجة الملفات العالقة.
وحملت الجامعة الحكومة مسؤولية استمرار التوتر داخل القطاع، مؤكدة أن المطالب الأساسية لموظفي التعليم العالي ما تزال عالقة، وعلى رأسها إخراج نظام أساسي عادل ومنصف، وإقرار زيادات فعلية في الأجور، وإنصاف جميع الفئات دون إقصاء.
كما عبرت الهيئة النقابية عن استغرابها من إقصائها من الحوار القطاعي، نافية ما ورد في تصريحات وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بشأن عقد لقاءات معها، ومؤكدة أن الأمر اقتصر على لقاءات إخبارية مع بعض أطر الوزارة.
وانتقدت الجامعة ما وصفته بغياب الوضوح والاعتماد على التسريبات بدل التواصل الرسمي، معتبرة أن هذا الأسلوب يمس حق الموظفين في الحصول على المعلومة الدقيقة ويزيد من منسوب الغضب داخل القطاع.
ورغم تسجيلها بإيجابية كل مبادرة لتحسين الوضعية المادية للموظفين، شددت الجامعة على أن أي زيادة محدودة لا ترقى إلى مستوى الانتظارات ستظل دون أثر حقيقي في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وجددت الجامعة دعوتها إلى التعجيل بإخراج النظام الأساسي، معتبرة أن تأجيل هذا الورش إلى نهاية الولاية الحكومية يحمل مؤشرات على ترحيل الملف إلى الحكومة المقبلة.
ودعت مختلف الهيئات النقابية إلى توحيد الصفوف وتشكيل جبهة موحدة للدفاع عن حقوق موظفي التعليم العالي، معلنة استعدادها لخوض أشكال احتجاجية تصعيدية، من بينها الوقفات والإضرابات، إلى حين تحقيق المطالب كاملة.