شهدت الأسواق الوطنية خلال الأيام الأخيرة تراجعا لافتا في أسعار البيض والدواجن، وسط تداول واسع لتفسيرات ربطت هذا الانخفاض بتغيرات مفاجئة في عادات الاستهلاك.
ونفت مصادر مهنية وجود أي علاقة بين هذا التراجع وتلك التأويلات، مؤكدة أن ما تعرفه السوق يرتبط أساسا بعوامل اقتصادية وإنتاجية، تتعلق بوفرة المعروض واحتدام المنافسة داخل القطاع.
وأوضحت المصادر ذاتها أن دخول فاعلين جدد إلى السوق، إلى جانب المنافسة القوية بين صغار المربين، دفع عددا من المنتجين إلى تسويق منتوجهم بأسعار تقل عن التكلفة الحقيقية، بهدف تصريف الكميات المتوفرة وتفادي خسائر أكبر.
كما ساهم وقف تصدير البيض في رفع حجم المعروض داخل الأسواق الوطنية، ما أدى إلى اختلال واضح في ميزان العرض والطلب، وانعكس مباشرة على الأسعار.
وتعيش فئات واسعة من المربين الصغار والمتوسطين، وفق المعطيات نفسها، ضغطا ماليا متزايدا بسبب تراكم الديون وارتفاع كلفة الإنتاج، التي تتراوح داخل الضيعات بين 15 و20 درهما للكيلوغرام الواحد.
وتزداد الأزمة تعقيدا بفعل ارتفاع أسعار الكتاكيت، التي تتراوح بين 6 و14 درهما للكتكوت، إضافة إلى غلاء الأعلاف وتراجع جودتها في بعض الحالات، ما يؤثر على مردودية الإنتاج.
وتشير المصادر المهنية إلى أن ضعف السيولة جعل بعض المربين عاجزين عن توفير مستلزمات أساسية، من بينها الفيتامينات والإضافات القانونية، مع تسجيل تأخر في بعض التلقيحات الضرورية، في مؤشر على حجم الصعوبات التي يواجهها القطاع.