بنعبد الله يعترف بتواصله مع بوعشرين بعد اجتماع وزير الداخلية بزعماء الأحزاب.. وهاشتاغ يتمسك بالسؤال الكبير: ماذا دار في المكالمة الهاتفية؟

توصل موقع “هاشتاغ” ببيان توضيحي صادر عن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أكد فيه تواصله مع الصحافي توفيق بوعشرين عقب انتهاء الاجتماع الأخير الذي جمع وزير الداخلية بالأحزاب السياسية، مقدماً روايته بشأن ما أثير حول احتمال تسريب مداولات اللقاء.

وقال بنعبد الله، في بيانه، إنه تابع ما نشرته الجريدة الإلكترونية “هاشتاغ” وما رافقه من تأويلات وإشاعات تزعم تسريبه لمداولات الاجتماع الأخير الذي جمع الأحزاب السياسية بوزير الداخلية، موضحاً أنه اختار تقديم توضيحات للرأي العام ووضع النقط على الحروف بشأن ما جرى تداوله.

وأضاف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن تسريب كواليس الاجتماعات الرسمية لا يندرج ضمن طبعه أو أسلوبه السياسي، ولن يكون كذلك أبداً، مشدداً على أن مساره في المسؤولية الحكومية والحزبية يثبت إدراكه العميق لأخلاقيات التعامل مع الصحافة، والتمييز الدقيق بين ما ينبغي التصريح به وما يجب حفظه في إطاره المؤسساتي.

وأكد بنعبد الله أنه تلقى، عقب انتهاء الاجتماع المذكور، اتصالات مكثفة من عشرات الصحافيين، من بينهم الصحافي توفيق بوعشرين، مؤكداً أنه اعتذر للجميع، دون استثناء، عن الحديث أو التصريح، بسبب انشغاله باجتماع المكتب السياسي للحزب.

وأشار إلى أنه، حتى بافتراض حدوث أي تواصل إعلامي، فليس من منهجه إطلاقاً الخوض في تفاصيل جلسة أو مناقشة لم يعلن عنها، مبرزاً أن تركيزه الثابت كان وسيبقى منصباً على القضايا السياسية والوطنية الكبرى.

واعتبر بنعبد الله أن محاولة الزج باسمه في شبهة التسريب تظل، وفق تعبيره، ادعاءات عارية تماماً من الصحة، مضيفاً أنه سيظل متمسكاً بأعلى درجات المسؤولية والأمانة وأخلاقيات العمل السياسي النبيل.

ويؤكد موقع «هاشتاغ» أن المادة المنشورة التزمت العمل الصحفي القائم على الاستفهام والتحليل، من دون توجيه اتهام إلى أي طرف. كما احترم الموقع حق الرد، ونشر مضامين بيان محمد نبيل بنعبد الله كاملاً، تاركاً للرأي العام حق التقدير.

لكن مضامين بيان الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية لم تحسم أصل القضية؛ فهل يساعدنا محمد نبيل بنعبد الله على معرفة من نقل مداولات الاجتماع المغلق إلى توفيق بوعشرين؟ وهل يُعقل أن يكون المصدر محمد شوكي، أو نزار بركة، أو إدريس لشكر، أو فاطمة الزهراء المنصوري، أو محمد جودار، أو محمد أوزين؟ أم أن الاسم يوجد خارج هذه اللائحة؟ ما نعرفه أن توفيق بوعشرين لا تجمعه علاقة بكل هؤلاء.

قدّم نبيل بنعبد الله رواية أشبه بـ«دوخة الكسكسو المزيّن بسبع خضاري»؛ أسماء واحتمالات وتوضيحات متشعبة، مؤكداً أن توفيق بوعشرين اتصل به. فهل يكشف لنا المزيد عن مضامين تلك المكالمة، ما دام قد أقر بالعلاقة التي تجمعهما وباستمرار التواصل بينهما؟

«هاشتاغ» لا يتهم أحداً، لكنه يرفض تحويل الواقعة إلى متاهة لغوية. والأكيد أن مصدر المعطيات ليس مجهولاً، والاتصال ثابت، والصمت عن مضمونه يزيد الشكوك عوض تبديدها.

وقائع تسريب المعطيات الحساسة من داخل مؤسسات الدولة والحكومة سبق أن أطاحت بمسؤولين ووزراء، وخفتت أضواؤهم السياسية قبل أن يغادروا مواقعهم في صمت لذلك فالأمر لا يحتمل روايات ضبابية، وإنما يستوجب جواباً مباشراً: من فتح باب الاجتماع المغلق أمام توفيق بوعشرين؟

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك