هاشتاغ
اختار حزب التجمع الوطني للأحرار مدينة أكادير لإطلاق رسائل سياسية قوية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، مقدماً حصيلة حكومته باعتبارها نموذجاً للنجاح ومؤشراً على استحقاقه مواصلة قيادة المشهد السياسي.
غير أن هذا الخطاب الاحتفالي يتزامن مع استمرار الجدل حول ملفات تعتبرها المعارضة والرأي العام من أبرز نقاط ضعف الولاية الحكومية، وعلى رأسها غلاء المعيشة، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، والجدل المرتبط بتضارب المصالح والحكامة.
وخلال افتتاح الجامعة الصيفية السادسة للشبيبة التجمعية، شدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش على أن حزبه يدخل المرحلة المقبلة بثقة كبيرة، معتبراً أن الإنجازات المحققة تمنحه المشروعية لطلب ولاية جديدة. كما ركز قادة الحزب على إبراز دينامية التنظيمات الموازية وتعبئة الشباب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
فالحديث عن “حصيلة متميزة” لا ينسجم مع الأوضاع الاجتماعية التي يعيشها عدد من المواطنين، في ظل استمرار الضغوط على القدرة الشرائية، وتواصل النقاش السياسي والإعلامي حول ملفات أثارت جدلاً واسعاً، من بينها قضايا الحكامة وتدبير تضارب المصالح، إلى جانب مطالب متكررة بتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبينما يسعى حزب الأحرار إلى تحويل الجامعة الصيفية إلى منصة لتأكيد جاهزيته الانتخابية، يظل الرهان الحقيقي، بحسب مراقبين، هو قدرة الحكومة على تقديم أجوبة عملية ومقنعة بشأن الملفات التي تشغل الرأي العام، وفي مقدمتها الغلاء، وتعزيز الثقة في المؤسسات، ومعالجة الانتقادات المتعلقة بالحكامة والنزاهة، وهي قضايا يتوقع أن تكون في صلب النقاش السياسي خلال الحملة الانتخابية المقبلة.