تراجع التأطير الديني عند الشباب.. هل تتحمل وزارة الاوقاف المسؤولية؟

هاشتاغ
في هجوم سياسي مباشر على أداء وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فجّرت البرلمانية إلهام الساقي جدلاً جديداً داخل المؤسسة التشريعية، بعد توجيهها سؤالاً شفوياً ينتقد ما وصفته ب“الضعف المقلق” في التأطير الديني الموجه لفئة الشباب، في سياق تحولات اجتماعية ورقمية متسارعة.

الساقي لم تكتفِ بإثارة الإشكال، بل وضعت أصبعها على مكمن الخلل، معتبرة أن السياسات الحالية لم تعد قادرة على مواكبة التغيرات العميقة التي يعيشها المجتمع، خاصة في ظل الانفجار الرقمي واتساع فضاءات التأثير خارج أي رقابة أو توجيه مؤسساتي.

وأكدت أن الشباب، الذي يُفترض أن يكون في صلب الاهتمام، يُترك اليوم في مواجهة محتوى ديني متباين ومفتوح، دون تأطير رسمي فعال يواكب واقعه وتطلعاته.

وانتقدت البرلمانية ما اعتبرته فجوة خطيرة بين الخطاب الديني الرسمي واهتمامات الجيل الجديد، مشيرة إلى أن الوسائط التقليدية لم تعد كافية، في وقت تتشكل فيه قناعات الشباب عبر منصات رقمية سريعة التأثير، يغيب عنها في كثير من الأحيان صوت المؤسسات الدينية الوطنية.

هذا الواقع، بحسب الساقي، يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى قدرة الوزارة على تحصين الشباب فكرياً وقيمياً، في ظل غياب استراتيجيات تواصلية حديثة، قادرة على المنافسة داخل الفضاء الرقمي الذي أصبح المجال الأول لتلقي الأفكار والتصورات.

وطالبت البرلمانية الوزارة بتوضيح الإجراءات العملية التي تعتزم اتخاذها لتدارك هذا التأخر، سواء عبر تطوير مضامين دينية موجهة للشباب، أو عبر الاستثمار في أدوات رقمية تفاعلية قادرة على استعادة الثقة والاهتمام.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى مراجعة شاملة لمنظومة التأطير الديني، بما يضمن انسجامها مع التحولات المجتمعية، ويمنع ترك فراغ قد تستغله خطابات متطرفة أو غير مؤطرة.

وبين خطاب رسمي يُتهم بالجمود، وواقع رقمي متسارع لا ينتظر، يبدو أن وزارة الأوقاف أمام اختبار حقيقي ، إما تحديث أدواتها والانخراط في معركة التأثير أو الاستمرار في فقدان موقعها داخل عقول الجيل الجديد.

تابعنا على الفيسبوك