الوجه المظلم لمجازر المغرب.. معطيات صادمة عن 180 مجزرة و750 مذبحة قروية!

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن وضع المجازر الجماعية والمذابح القروية بالمغرب يطرح تحديات كبيرة أمام الجماعات الترابية، بسبب تقادم التجهيزات وضعف شروط النظافة والسلامة ومحدودية الموارد المالية، في وقت تنتج هذه البنيات أكثر من 300 ألف طن من اللحوم الحمراء سنويا، ما يجعلها حلقة أساسية في تزويد الأسواق وحماية الأمن الغذائي للمغاربة.

وأوضح لفتيت، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن المجازر الجماعية تدخل ضمن التجهيزات العمومية التابعة لاختصاصات الجماعات الترابية، حيث يعود قرار إحداثها وتدبيرها إلى المجالس الجماعية، وفق مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، مع إمكانية إشراك القطاعين العام والخاص في الإنجاز والتسيير.

وحسب معطيات وزارة الداخلية، يتوفر المغرب على حوالي 180 مجزرة حضرية ونحو 750 مذبحة قروية داخل الأسواق الأسبوعية، وهي بنية واسعة تساهم في إنتاج كميات مهمة من اللحوم الحمراء، لكنها تواجه صعوبات مرتبطة بتقادم المرافق ونقص وسائل العمل وضعف الصيانة، فضلا عن إكراهات التدبير التي تثقل كاهل عدد من الجماعات.

وأشار وزير الداخلية إلى أن هذه الوضعية تؤثر على جودة الخدمات داخل عدد من المجازر، خاصة في ظل محدودية الإمكانيات المالية لبعض الجماعات، ما يفرض تسريع التأهيل واعتماد حلول مشتركة قادرة على توفير مجازر عصرية تستجيب لشروط السلامة الصحية وتحسن ظروف الذبح والنقل والتوزيع.

وفي هذا السياق، ذكّر لفتيت بإعداد مخطط مديري للمجازر والمذابح القروية وأسواق الماشية سنة 2018، بشراكة مع وزارة الفلاحة، بهدف إعادة هيكلة القطاع وفق توزيع جغرافي متوازن، يستحضر حاجيات الحاضر والمستقبل من اللحوم الحمراء، مع دعم التعاون الجماعي وتأهيل البنيات القائمة.

كما أكد أن سنتي 2025 و2026 عرفتا مواصلة برامج الدعم والتأهيل، من خلال تمويل مشاريع إصلاح وبناء مجازر عصرية بعدد من الأقاليم، ودعم اقتناء وسائل نقل اللحوم وفق المعايير الصحية، مشددا على أن الاستفادة من هذه البرامج تظل مرتبطة باحترام شروط السلامة والنظافة.

ودعا وزير الداخلية إلى اعتماد مقاربة جماعية لإنجاز مجازر عصرية مشتركة، بدل الإبقاء على بنيات متفرقة تستهلك الموارد دون قدرة كافية على الاستجابة للمعايير الصحية، في توجه يروم تحسين جودة اللحوم وحماية صحة المستهلكين وضمان تزويد منتظم للأسواق.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك