هاشتاغ
انطلقت اليوم الجمعة بالرباط، أشغال الجمع العام الثامن للاتحاد العالمي للتعاضد (UMM)، الذي تستضيفه المملكة المغربية تحت شعار “تعزيز الحكامة التعاضدية على الصعيد العالمي: تحديث، شفافية، وانخراط جماعي”، بمشاركة وفود تمثل أكثر من 26 دولة، في محطة دولية تعكس المكانة المتنامية للمغرب كفاعل رئيسي في مجال التعاضد والحماية الاجتماعية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وترأس الجلسة الافتتاحية للجمع العام مولاي إبراهيم العثماني، رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، ورئيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد، ورئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بحضور شخصيات دولية بارزة ومسؤولين عن منظمات وهيئات تعاضدية من مختلف القارات، إلى جانب رؤساء التعاضديات المغربية.
وشهدت الدورة الثامنة مشاركة دولية غير مسبوقة، حيث استقبلت العاصمة الرباط ممثلين عن دول من أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يعكس اتساع شبكة التعاون التي يقودها الاتحاد العالمي للتعاضد، والثقة المتزايدة في الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في تطوير منظومات الحماية الاجتماعية وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وركزت أشغال الجمع العام على ثلاثة محاور استراتيجية تتمثل في تحديث آليات الحكامة والتدبير والخدمات التعاضدية، ومواكبة التحول الرقمي والابتكار، إلى جانب ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة بما يعزز ثقة المنخرطين في المؤسسات التعاضدية، فضلاً عن تقوية الانخراط الجماعي عبر توسيع الشراكات والتعاون جنوب-جنوب وشمال-جنوب لمواجهة التحديات المشتركة في مجالي الصحة والحماية الاجتماعية.
وفي سياق تعزيز الشراكات الدولية، شهدت أشغال الجمع العام توقيع اتفاقية تعاون بين التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمملكة المغربية والجمعية الوطنية للتعاضد بجمهورية كولومبيا، في خطوة تروم توسيع آفاق التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
وتتضمن الاتفاقية سبعة محاور رئيسية، تشمل تبادل المعلومات والممارسات الفضلى، وتطوير برامج مشتركة في مجالات التعاضد والحماية الاجتماعية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين، وتعزيز قيم التضامن والتعاون بين المؤسستين.
ويؤكد احتضان المغرب لهذا الحدث الدولي مكانته المتقدمة على الساحة العالمية في مجال التعاضد والحماية الاجتماعية، كما يعكس الثقة التي تحظى بها المؤسسات التعاضدية المغربية وقدرتها على المساهمة في قيادة المبادرات الدولية الرامية إلى تحديث المنظومة التعاضدية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والتضامن، بما ينسجم مع الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة في ورش تعميم الحماية الاجتماعية.