تصريحات أغلالو عن الأشباح تُعمق جراح الحقيقيين

أعلن عدد من موظفي جماعة العاصمة الرباط، خروجهم في وقفة احتجاجية إنذارية يوم الثلاثاء 28 يونيو المقبل، احتجاجا على “التماطل” في صرف التعويضات عن الأعمال الشاقة والملوثة.

واستنكرت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية لجهة الرباط سلاء القنيطرة، في بلاغ لها، ما وصفته بـ”التماطل غير المبرر” في صرف التعويضات عن الأعمال الشاقة والملوثة، معتبرة أن ذلك جاء “نتيجة حتمية لتصريحات غير مسؤولة للرئيسة، تفتقد للدقة وتمس بسمعة الموظفين الجماعيين، وترهن تعويضاتهم إلى حين إيجاد مخرج لورطة لم يكونوا طرفا فيها، ولا يرغبون الاكتواء بإرهاصاتها”.

ويرى البلاغ الذي يتوفر موقع « هاشتاغ » على نسخة منه، أن رئيسة جماعة الرباط “تمعن”في إهانة الموظفين الجماعيين عبر تصريحات أصبحت تشكل قضية رأي عام ولا ترتكز على معطيات دقيقة”، في إشارة التصريحات التي أدلت بها أسماء أغلالو بخصوص وجود المئات من “الموظفين الاشباح” بجماعة الرباط.

وكانت أغلالو، قد أكدت خلال حلولها ضيفة على البرنامج التلفزي “مع الرمضاني”، أن “مجموع عدد الموظفين هو 3700 موظف، 200 منهم سيحالون هذا الموسم على التقاعد، بقيت 3500 من المجموع، و عن إحصاء المشتغلين فعليا نجد أن أقصى عدد هو ألف موظف فقط يشتغلون و 2500 كلها غير موجودة في الواقع”، وأن هذا العدد كله يستخلص أجرته الشهرية، ولا تتم ترقيته.

وفي المقابل، تعالت أصوات المطالبين بالتحقيق مع أغلالو عقب خرجتها الإعلامية، حيث اعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، أن ما صرحت به أغلالو “رقم مهول لجيش من الموظفين، بحيث إن 2700 موظف، يتقاضون أجرهم باستمرار دون أداء أي عمل ونحن في القرن 21”.

موردا أن هذه “فضيحة كبرى بكل المقاييس بجماعة الرباط لا يجب أن تمر كزوبعة و تنتهي كباقي الزوابع الأخرى”، مؤكدا على أنها “قضية جوهرية تتطلب من وزارة الداخلية التدخل العاجل لوقف هذه المهزلة وهذا النزيف الحاد ومطالبة كل من تقاضى الأجور دون عمل بإرجاعها لخزينة الدولة وسلوك المساطر القانونية ضد الموظفين الأشباح”.

كما دعا الغلوسي، في تدوينة فيسبوكية، إلى “فتح تحقيق معمق مع كل الجهات التي تتستر عن هؤلاء الأشباح، والتأكد مما إذا كانت عمدة الرباط قد سلكت المساطر الواجبة قانونا ضد هم من توجيه استفسار و عرض على المجلس التأديبي و إيقاف الراتب وصولا إلى العزل وغيرها من الإجراءات والجزاءات القانونية”.

اترك تعليقاً

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *