تعيينات بالجملة في آخر الولاية.. حكومة أخنوش تسرع توزيع المناصب العليا قبل العد العكسي للانتخابات

هاشتاغ
تواصل حكومة عزيز أخنوش تسريع وتيرة التعيينات في المناصب العليا مع اقتراب نهاية ولايتها الحكومية، في خطوة تثير تساؤلات سياسية وإدارية حول خلفيات هذا السباق المحموم نحو ملء أكبر عدد ممكن من المناصب الحساسة قبل الدخول الفعلي في أجواء الانتخابات التشريعية المقبلة.

وصادق مجلس الحكومة المنعقد، اليوم الخميس 11 يونيو 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على سلسلة جديدة من التعيينات في مناصب عليا طبقاً لأحكام الفصل 92 من الدستور، شملت قطاعات استراتيجية مرتبطة بالتعليم والسياحة والصناعة التقليدية والإدارة العمومية.

وعلى مستوى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تم تعيين نبيل عبودي مفتشاً عاماً، فيما جرى تعيين أيوب عمراني مديراً للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة.

وفي قطاع السياحة، صادق المجلس الحكومي على تعيين سميرة حمامة مفتشاً عاماً، بينما شملت التعيينات بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني كلاً من جمال شعيبي مفتشاً عاماً وموحى الريش مديراً للمحافظة على التراث والابتكار والإنعاش.

وامتدت التعيينات إلى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حيث تم تعيين عبد الرحمن التلمساني مديراً للمؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية.

وتأتي هذه الدفعة الجديدة من التعيينات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على دخول الحكومة مرحلة تدبير ما قبل الانتخابات، وهو ما يجعل كل قرار يتعلق بالمناصب العليا محل متابعة دقيقة من قبل الرأي العام والفاعلين السياسيين، بالنظر إلى ما تمثله هذه المناصب من نفوذ إداري وتأثير مباشر على تنفيذ السياسات العمومية.

فتكثيف التعيينات خلال الأشهر الأخيرة من الولاية الحكومية يعكس حرص السلطة التنفيذية على إعادة ترتيب مواقع المسؤولية داخل عدد من القطاعات الحيوية، بما يضمن استمرارية الإدارة بعد انتهاء الولاية الحالية، غير أن ذلك لا يمنع من طرح أسئلة حول معايير الاختيار ومدى ارتباط بعض هذه التعيينات بالسياق السياسي الذي يسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ومع اقتراب العد العكسي لنهاية عمر الحكومة، يبدو أن مسلسل التعيينات في المناصب العليا مرشح للاستمرار بوتيرة متسارعة، في مشهد يعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود التدبير الإداري المحض والفاصل بين منطق الحكامة ومنطق التموقع في مرحلة ما قبل الانتخابات. :::

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك