تفاح أوروبي ملوث يغزو الأسواق ويضع صحة المغاربة على المحك

هاشتاغ
تتصاعد في الآونة الأخيرة مخاوف متزايدة بشأن سلامة التفاح المستورد من بعض الدول الأوروبية، بعد تحذيرات من احتمال احتوائه على بقايا مواد كيميائية قد تشكل خطراً على صحة المستهلكين في المغرب.

وأفادت معطيات متداولة في الأوساط المهنية بأن شحنات من الفواكه المستوردة لا تخضع للمراقبة المشددة وسط دعوات لتعزيز آليات اليقظة الصحية وضمان احترام المعايير المعتمدة.

وبحسب مصادر مطلعة فإن الإشكال يرتبط أساساً ببقايا المبيدات الزراعية التي قد تتجاوز في بعض الحالات الحدود المسموح بها دولياً، خاصة في ظل اختلاف المعايير بين الدول المصدّرة والدول المستقبلة.

وأثارت دراسة أوروبية حديثة موجة قلق واسعة بشأن سلامة التفاح المتداول في الأسواق، بعد أن كشفت عن نسب مرتفعة من بقايا المبيدات الحشرية في هذه الفاكهة الأكثر استهلاكاً داخل أوروبا، ما يطرح تساؤلات جدية حول انعكاسات ذلك على صحة المستهلكين في المغرب، خاصة مع استمرار استيراد كميات مهمة من هذه المنتجات.

وبحسب المعطيات التي نشرتها منظمة PAN Europe، فإن نحو 85% من التفاح الأوروبي يحتوي على بقايا متعددة من المبيدات، في حين تبين أن 93% من العينات تضم أثراً لمبيد واحد على الأقل.

الأخطر من ذلك أن التفاحة الواحدة قد تحتوي في المتوسط على ثلاثة أنواع مختلفة من المبيدات، مع تسجيل حالات تصل إلى سبعة مبيدات، ما يعكس انتشاراً واسعاً لما يُعرف بـ”التلوث الكيميائي المركب”.

الدراسة أشارت أيضاً إلى أن دولاً مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا تتصدر قائمة الدول الأكثر تأثراً، حيث تصل نسبة التفاح الذي يحتوي على خليط من المبيدات إلى نحو 80%.

كما تبين أن 71% من العينات تحتوي على مواد مصنفة أوروبياً على أنها شديدة السمية، بينما تم رصد مبيدات تؤثر على الجهاز العصبي في 36% من الحالات، إلى جانب وجود مركبات كيميائية دائمة مثل PFAS في 64% من العينات.
وتحذر منظمات بيئية من أن الأنظمة الرقابية الحالية تقيّم كل مبيد على حدة، دون احتساب التأثير التراكمي لهذه المواد مجتمعة، ما قد يضاعف المخاطر الصحية، خاصة على الأطفال، إذ إن 93% من العينات لا تتوافق مع معايير أغذية الرضع.

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات في المغرب إلى تشديد المراقبة على المنتجات المستوردة وتعزيز الشفافية، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي كخيار استراتيجي لضمان الأمن الصحي والغذائي للمواطنين.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك