خطاب الإنجازات يصطدم بواقع المعيشة.. هل تقنع أرقام أخنوش الناخبين؟

هاشتاغ/أكادير
بينما يواصل آلاف المغاربة الشكوى من الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، اختار رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن يخاطب شباب حزبه بلغة الأرقام والإنجازات، مؤكداً من أكادير أن “المغرب يسير في الطريق الصحيح”.

غير أن هذا الخطاب أعاد إلى الواجهة سؤالاً بات يتردد بقوة في الشارع: إذا كانت المؤشرات بهذا المستوى، فلماذا لا يشعر المواطن بثمارها؟

وخلال الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار، استعرض أخنوش أرقاماً حول النمو الاقتصادي، والتغطية الصحية، والصناعة والسياحة، مقدماً إياها كدليل على نجاح السياسات الحكومية.

لكن هذه الرسائل جاءت في سياق اجتماعي لا يزال موسوماً بارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد الضغوط على الأسر، واستمرار مطالب تحسين الدخل وفرص الشغل.

ولم يكن اللقاء مجرد عرض للحصيلة الحكومية، بل حمل أيضاً ملامح انطلاقة سياسية مبكرة نحو الاستحقاقات المقبلة، حيث دعا أخنوش شباب حزبه إلى النزول للميدان والدفاع عن “الإنجازات”.

وذلك في وقت يبدو أن الأولوية ينبغي أن تكون للإجابة عن الانتقادات المرتبطة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي، بدل الاكتفاء بتكرار المؤشرات الرسمية.

فالحكومة تراهن على لغة الأرقام لكسب ثقة الناخبين، بينما يراهن المواطن على ما يلمسه في حياته اليومية.

وبين الخطابين يبقى صندوق الاقتراع هو الفيصل الحقيقي، حيث لن تكون الشعارات أو الإحصائيات وحدها كافية إذا لم تترجم إلى تحسن ملموس في معيش المغاربة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن المعركة السياسية لن تدور حول من يملك أفضل الأرقام، بل حول من يستطيع إقناع المواطنين بأن تلك الأرقام غيرت حياتهم بالفعل.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك