فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، يوم الثلاثاء 21 أبريل، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات، بعد ضبط شحنة من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط.
وأسفرت عمليات المراقبة والتفتيش الأمنية عن حجز 33.4 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، كانت مخبأة داخل حاوية معدنية قادمة من الإكوادور ومتجهة نحو أحد الموانئ الإيطالية، في عملية جديدة تؤكد يقظة المصالح الأمنية المغربية في التصدي لشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات.
وقد جرى العثور على هذه الشحنة داخل نظام التبريد الخاص بالحاوية، بعدما مكنت عملية التفتيش الدقيقة من اكتشاف 30 صفيحة من الكوكايين جرى إخفاؤها بإحكام داخل تجهيزات التبريد، في أسلوب يكشف لجوء المتورطين إلى وسائل تقنية متطورة للتمويه على أنظمة المراقبة المعتمدة بالموانئ.
وقد باشرت المصالح الأمنية المختصة تحرياتها من أجل تحديد جميع الملابسات المحيطة بهذه القضية، ورصد المسارات المحتملة التي سلكتها هذه الشحنة، فضلا عن تعقب الامتدادات الدولية لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن هوية المتورطين المحتملين فيه، سواء داخل المغرب أو خارجه.
وتندرج هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية المغربية لمواجهة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز مراقبة المنافذ الحدودية والموانئ الاستراتيجية، في ظل تصاعد محاولات الشبكات الإجرامية العابرة للحدود استغلال خطوط التجارة البحرية لتمرير شحنات المخدرات نحو وجهات أوروبية.
ويؤشر هذا التدخل الأمني الجديد على درجة التنسيق والجاهزية التي باتت تميز عمل الأجهزة المختصة، خاصة في ما يتعلق بتفكيك أساليب الإخفاء المعقدة، وإحباط العمليات المرتبطة بالاتجار الدولي في المواد المخدرة، ضمن مقاربة استباقية تستهدف تضييق الخناق على الشبكات الإجرامية الدولية.