دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرحلة توتر جديدة، بعدما أعلن صلاح الدين المنوزي، من مدينة أميان الفرنسية، عدم حصوله على تزكية الحزب للترشح بدائرة أنفا بالدار البيضاء، للمرة الثانية على التوالي، خلال الاستحقاقات التشريعية لسنتي 2021 و2026.
وأوضح المنوزي، في بلاغ له، أن حرمانه من التزكية يأتي في سياق خلافات عميقة مع القيادة الحالية للحزب، التي يقودها إدريس لشكر، حول طريقة تدبير التنظيم وموقع الديمقراطية الداخلية داخل القرار الحزبي.
وأشار إلى أن موقفه ارتبط برفضه تركيز السلطة داخل الحزب، ومعارضته إضفاء الطابع الشخصي على القرار السياسي، إلى جانب رفضه تجديد ولاية رابعة على رأس الاتحاد الاشتراكي، وانتقاده للظروف التي رافقت المؤتمر الوطني الثاني عشر.
وسجل البلاغ أن من بين الأسباب التي يربطها المنوزي بعدم تزكيته مطالبته بالشفافية في تدبير الموارد المالية للحزب، وطرحه تساؤلات حول كيفية صرف 200 مليون سنتيم من التمويل العمومي.
كما أكد تشبثه بالدفاع عن الذاكرة التاريخية للحركة الاتحادية، ورفضه ما اعتبره تهميشا لإرث قادة الحزب ومناضليه، داعيا إلى عقد مؤتمر استثنائي لإطلاق إصلاحات سياسية وتنظيمية تعيد بناء الحزب وتسترجع ثقة مناضليه.
واعتبر المنوزي أن القضية لا تتعلق بملف شخصي أو انتخابي ضيق، وإنما تطرح نقاشا أوسع حول واقع التعددية والشفافية والديمقراطية الداخلية دا
خل الاتحاد الاشتراكي.
وشدد على أن المرحلة الحالية تستدعي نقاشا مسؤولا حول مستقبل الحزب وقدرته على مواكبة التحولات السياسية والاجتماعية، والاستجابة لتطلعات أجيال جديدة تبحث عن تنظيمات سياسية ذات مصداقية وقدرة على التأطير والتجديد.