اصطدمت الحملة المطالبة بإلغاء العمل بتوقيت “غرينيتش+1” بحقيقة الأرقام، بعدما عجزت العريضة الخاصة بالملف عن بلوغ النصاب القانوني المطلوب، رغم الضجة الواسعة التي رافقتها خلال الأسابيع الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكشفت اللجنة الوطنية المشرفة على العريضة أن عدد التوقيعات المستوفية للشروط القانونية لم يتجاوز 2107 توقيعات، في حين يفرض القانون جمع 4000 توقيع لقبول العريضة، ما يجعل تحقيق الهدف المعلن صعباً حتى مع استمرار عمليات التدقيق.
وخلافاً للصورة التي سادت في الفضاء الرقمي، حيث بدا أن رفض الساعة الإضافية يحظى بدعم واسع، أظهرت الأرقام أن الحضور المكثف في التعليقات والمنشورات لم يتحول إلى مشاركة فعلية قادرة على استيفاء الشروط القانونية.
وعرفت منصات التواصل خلال الأسابيع الماضية موجة واسعة من الانتقادات والتدوينات الرافضة لتوقيت “غرينيتش+1”، غير أن هذا الزخم الرقمي لم ينجح في إنتاج تعبئة ميدانية بالقدر الكافي.
وتكشف هذه النتيجة الفارق الواضح بين التفاعل الافتراضي والانخراط العملي، وبين التعبير عن المواقف عبر الشبكات الاجتماعية والمشاركة الفعلية في آليات الديمقراطية التشاركية التي يتيحها القانون للمواطنين.
وبينما واصلت الأصوات الرافضة للساعة الإضافية حضورها في النقاشات الرقمية، انتهى الاختبار العملي بنتيجة مغايرة لما أوحت به مواقع التواصل، بعدما توقف عداد التوقيعات عند 2107 فقط، لتسقط التعبئة الافتراضية أمام منطق النصاب القانوني.