قبل أسابيع قليلة، كان اسم أيوب بوعدي يتردد بقوة داخل الأوساط الكروية الفرنسية باعتباره واحداً من أبرز المواهب المرشحة لحمل قميص المنتخب الفرنسي مستقبلاً. غير أن أول ظهور له بقميص المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، أمام البرازيل، قلب المعادلة بالكامل وجعل الصحافة الفرنسية تتحدث بإعجاب عن لاعب اختار تمثيل “أسود الأطلس”.
ولم يمر الأداء الذي قدمه لاعب ليل مرور الكرام، بعدما نجح في فرض نفسه داخل وسط الميدان المغربي بثقة كبيرة، رغم أن الأمر يتعلق بأول مباراة رسمية له مع المنتخب الأول وفي أكبر محفل كروي عالمي.
صحيفة “فوت ميركاتو” وصفت ما قدمه بوعدي بـ”الأداء الاستثنائي”، مؤكدة أن اللاعب تحرك بحرية فوق أرضية الملعب، ونجح في التأثير على مجريات اللعب بفضل هدوئه في بناء الهجمات وقدرته على افتكاك الكرات وحسن تعامله مع مختلف فترات المباراة.
ومنحت الصحيفة الفرنسية اللاعب المغربي تنقيط 8 من 10، واختارته رجلاً للمباراة، معتبرة أن شخصيته القوية ونضجه التكتيكي يتجاوزان بكثير سنه الذي لا يتعدى 18 عاماً.
أما صحيفة “ليكيب”، فقد ذهبت أبعد من الإشادة الفنية، عندما أكدت أن أيوب بوعدي أصبح بالفعل “محبوباً لدى المغاربة”، بعدما قدم نفسه بصورة لاعب قادر على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن بوعدي اعتاد التألق في البدايات، مستحضرة ما قدمه سابقاً مع نادي ليل في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يكرر السيناريو ذاته في كأس العالم، هذه المرة بقميص المنتخب المغربي.
من جهتها، اعتبرت صحيفة “لو باريزيان” أن “أسود الأطلس” كسبوا جوهرة كروية حقيقية، بعدما أثبت اللاعب أنه لا يحتاج إلى وقت طويل للتأقلم أو فرض نفسه، حتى عندما يتعلق الأمر بمواجهة منتخب بحجم البرازيل.
وفي المقابل، لم تخف الصحيفة الفرنسية شعورها بأن المنتخب الفرنسي قد يندم مستقبلاً على خسارة لاعب يمتلك كل المقومات التي تؤهله لكتابة مسيرة استثنائية داخل الملاعب الأوروبية والدولية.
وهكذا، لم يكن التعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام البرازيل هو العنوان الوحيد الذي استأثر باهتمام الإعلام الفرنسي، بل إن الاسم الذي تصدر معظم التحليلات والتقارير كان أيوب بوعدي، اللاعب الذي اختار المغرب، فاختارته الأضواء نجماً جديداً لـ”أسود الأطلس”.
