كما انفرد موقع “هاشتاغ” سابقا.. الوزير زيدان ينصب مديرة ديوانه مديرة عامة لالتقائية وتقييم السياسات العمومية

اختتم مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 23 أبريل الجاري، أشغاله بالتداول والمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا، طبقا للفصل 92 من الدستور، حيث شمل ذلك على مستوى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، تعيين دلال مينيي مديرة عامة لالتقائية وتقييم السياسات العمومية.

ويأتي هذا التعيين في سياق أعاد إلى الواجهة الجدل الذي سبق أن أثاره قرار فتح باب الترشيح لهذا المنصب، بعدما كان موقع “هاشتاغ” قد كشف في وقت سابق معطيات من داخل كواليس الوزارة تفيد بأن شروط شغل هذا المنصب جرى تفصيلها على مقاس رئيسة ديوان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان.

في ذلك الوقت، كانت مصادر مطلعة قد أكدت لموقع “هاشتاغ” أن كواليس الوزارة تشهد حديثا متزايدا عن توجه لتثبيت رئيسة ديوان الوزير في هذا المنصب، مشيرة إلى أن صياغة الشروط والمعايير الواردة في قرار فتح الترشيح جاءت بشكل ينسجم مع بروفايل محدد، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول خلفيات هذه الصياغة وطبيعة التباري الذي يفترض أن يحكم الولوج إلى هذا المنصب الإداري الحساس.

ويشار إلى أن دلال مينيي يجمعها بالوزير كريم زيدان، علاقة حزبية وطيدة، إذ سبق أن شغلت مهمة الناطقة الرسمية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار خلال انتخابات 2021، قبل أن تنتقل إلى عدد من مناصب المسؤولية داخل الإدارة. وتولت المعنية بالأمر، منذ نونبر 2024، منصب رئيسة ديوان الوزير كريم زيدان، بعدما كانت مستشارة له بين شتنبر 2022 وأكتوبر 2024.

كما شغلت قبل ذلك منصب رئيسة ديوان بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بين أكتوبر 2021 وغشت 2022، واشتغلت أيضا مديرة للتعاون الدولي بالمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بين نونبر 2018 وأكتوبر 2021.

وسبق لها أن تولت مهام مهندسة دولة بقسم تنمية السلاسل الإنتاجية بوزارة الفلاحة بين أكتوبر 2015 وأكتوبر 2018، ثم مهندسة دولة بالمديرية الجهوية للفلاحة بين ماي 2014 وشتنبر 2015.

واعتبرت مصادر موقع “هاشتاغ” أن هذا المسار السياسي المرتبط بحزب التجمع الوطني للأحرار، يفسر جزءا من الخلفية التي استند إليها قرار التعيين، غير أن الجدل الذي رافق مسطرة فتح باب الترشيح أعاد طرح الأسئلة نفسها حول مدى اتساع هامش المنافسة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى مناصب عليا من هذا المستوى.

ويكرس هذا التعيين الانطباع المتنامي بأن حزب التجمع الوطني للأحرار ماض في إغراق المناصب العليا بالمحسوبين عليه، مستفيدا من تموقعه داخل السلطة لتمديد نفوذه في مفاصل الإدارة العمومية، وهو ما يجعل كل حديث عن الشفافية وتكافؤ الفرص يفقد كثيرا من بريقه، عندما تصبح الكواليس أسبق من المساطر، والولاء الحزبي أقوى من منطق الاستحقاق، في صورة تثير قلقا حقيقيا بشأن حياد الإدارة وحدود توظيفها في خدمة التمكين السياسي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك