تتجه وزارة الداخلية إلى رفع منسوب الرقابة على تمويل الحملات الانتخابية الخاصة بتشريعيات 23 شتنبر المقبل، وهو ما سيجعل مرشحي الأحزاب أمام اختبار مالي صارم، يبدأ من لحظة تلقي الدعم العمومي ولا ينتهي إلا بتقديم حسابات مفصلة حول أوجه صرفه.
وبحسب ما أوردته مصادر مطلعة لموقع “هاشتاغ” فإن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، يستعد لإحالة لوائح مرشحي حوالي 30 حزبا سياسيا على المجلس الأعلى للحسابات، مرفقة بمعطيات دقيقة حول المبالغ المرصودة لكل مرشح، والحسابات البنكية التي ستعتمد في تدبير مصاريف الحملة.
ولن يقتصر هذا الإجراء على المرشحين الفائزين بالمقاعد البرلمانية، إذ تقول مصادر موقع “هاشتاغ” سيكون كل من استفاد من الدعم العمومي، بصرف النظر عن نتيجته الانتخابية، مطالبا بالإدلاء بملف مالي يوضح مسار الأموال، مدعوما بالوثائق والفواتير والمستندات المحاسباتية التي تثبت طبيعة المصاريف.
وتسعى وزارة الداخلية، من خلال هذا المسار، إلى محاصرة أي استعمال ملتبس للمال العام داخل الحملة الانتخابية، وإلزام المرشحين بقدر أكبر من الشفافية في تدبير الاعتمادات العمومية، مع فتح الباب أمام المتابعة القضائية في حال ظهور تلاعبات أو مصاريف دون سند قانوني واضح.