في ظل توسع الخدمات الرقمية وتزايد الاعتماد على المعاملات الإلكترونية، برزت مخاوف جديدة بشأن مصير المعطيات الشخصية للمغاربة، بعدما نبهت معطيات برلمانية إلى تنامي شبكات تستغل بيانات حساسة في عمليات نصب واختراقات سيبرانية.
وفي هذا السياق، وجهت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية نعيمة الفتحاوي سؤالا كتابيا إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، نبهت فيه إلى ما تضمنته تقارير صادرة عن خبراء في الأمن المعلوماتي والرقمي، تفيد بأن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة ضمن الوجهات التي تستقطب شبكات الاتجار بالمعطيات الشخصية في السوق السوداء.
وأوضحت البرلمانية أن البيانات المتداولة تشمل معطيات حساسة مرتبطة ببطاقات التعريف وأرقام الهواتف والحسابات البنكية، مشيرة إلى أن هذه المعلومات يجري توظيفها في حملات احتيال رقمية وهجمات إلكترونية متطورة.
وأضافت أن خطورة الوضع تتضاعف بسبب ضعف التشفير داخل قواعد بيانات بعض القطاعات، ومحدودية الوعي الرقمي لدى عدد من المستخدمين، إلى جانب لجوء المهاجمين إلى تقنيات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي والهندسة الاجتماعية.
واعتبرت الفتحاوي أن هذه المعطيات تضع المغرب أمام تحديات جدية في مجال الأمن السيبراني وحماية الحياة الخاصة للمواطنين، بما يستدعي اعتماد مقاربة استباقية شاملة تعزز الثقة في الخدمات الرقمية وتحد من مخاطر الاختراق والاتجار غير المشروع بالبيانات.
وطالبت البرلمانية الحكومة بالكشف عن الإجراءات المرتقبة لمواجهة السوق السوداء للمعطيات الشخصية، وتقوية حماية المواطنين والمؤسسات من الهجمات السيبرانية، وضمان التشفير الفعلي للبيانات، وتطوير آليات وقائية أكثر نجاعة في مجال الأمن المعلوماتي.