مغاربة يفضلون دعم الدولة على وظائف حكومة أخنوش.. والسبب صادم!

هاشاغ
صادق المجلس الحكومي على مشروع قانون جديد يتعلق بتعديل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تسعى من خلالها الحكومة إلى معالجة واحدة من أكثر الإشكالات التي أثارت الجدل منذ إطلاق الورش سنة 2023، والمتمثلة في تخوف عدد من الأسر المغربية من فقدان الدعم بمجرد الالتحاق بعمل مصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

هذا التخوف دفع الكثير من المواطنين إلى التردد في قبول فرص عمل رسمية، خوفا من خسارة الدعم والتغطية الاجتماعية مقابل أجور يعتبرونها غير كافية لضمان الاستقرار المعيشي.

ويحمل مشروع القانون رقم 041.26 مجموعة من التعديلات التي تهدف إلى تفادي ما بات يوصف بـ”فخ الدعم الاجتماعي”، حيث يقترح إحداث “منحة استثنائية انتقالية” لفائدة الأسر التي تغادر نظام الدعم بسبب حصول أحد أفرادها على عمل مصرح به.

وبموجب هذا الإجراء، لن يتم قطع الدعم بشكل مفاجئ، بل ستستفيد الأسرة من مبلغ مالي إضافي مؤقت ولمدة محددة سيتم تحديدها لاحقا بمرسوم، وذلك لمساعدتها على التأقلم مع تكاليف المرحلة الجديدة المرتبطة بالعمل والتنقل والدراسة والمعيش اليومي.

كما ينص التعديل الجديد على إبقاء الأسر المستفيدة داخل نظام الدعم الاجتماعي لفترة معينة حتى بعد التصريح بالعمل، حتى في حال عدم استيفاء مدة التصريح المطلوبة حاليا في الضمان الاجتماعي، وهو ما تعتبره الحكومة آلية لضمان الاستقرار الاجتماعي وتشجيع المواطنين على الاندماج في سوق الشغل المهيكل بدل اللجوء إلى العمل غير المصرح به.

ويرى متابعون أن هذا التعديل يكشف في العمق أزمة أكبر مرتبطة بسوق الشغل بالمغرب، حيث أصبحت بعض الأسر تفضل الحفاظ على الدعم بدل الالتحاق بوظائف هشة وضعيفة الأجر. فالمشكل، بحسب مراقبين، لا يتعلق فقط بالدعم الاجتماعي، بل أيضا بضعف جودة مناصب الشغل وعدم قدرتها على توفير دخل يضمن الكرامة والاستقرار.

لذلك يبقى التحدي الحقيقي أمام الحكومة ليس فقط إصلاح نظام الدعم، بل خلق فرص عمل مستقرة بأجور تحفظ القدرة الشرائية وتمنح المواطنين الثقة في المستقبل.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك