مع اقتراب عيد الأضحى وتجدد مشاهد الاكتظاظ الخانق بمحطات النقل والطرقات، عاد الجدل حول نظام العطل الرسمية بالمغرب إلى الواجهة، وسط مطالب متزايدة بتمديد عطلة الأعياد الدينية وتمكين الموظفين والأجراء من قضاء هذه المناسبات في ظروف إنسانية تحفظ الاستقرار العائلي والنفسي.
وفي هذا السياق، طالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الحكومة بمراجعة نظام العطل المرتبط بعيدي الفطر والأضحى، وإقرار عطل استثنائية لفائدة العاملين بالقطاعين العام والخاص، ابتداء من عيد الأضحى المقبل.
وأكد المستشار البرلماني خالد السطي، في سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة، أن العطل الحالية لم تعد تواكب التحولات الاجتماعية وضغط التنقل الذي تعيشه الأسر المغربية خلال الأعياد، خاصة بالنسبة للموظفين والأجراء العاملين بعيدا عن مدنهم الأصلية.
وأوضح أن فترات الأعياد تتحول كل سنة إلى ضغط كبير على وسائل النقل والطرقات، ما يجعل آلاف المواطنين يعيشون معاناة السفر في ظروف مرهقة، بدل الاحتفال بالعيد وسط أجواء عائلية مستقرة.
وشدد البرلماني على أن عيدي الفطر والأضحى يحملان بعدا دينيا واجتماعيا خاصا داخل المجتمع المغربي، معتبرا أن توسيع العطل من شأنه تعزيز صلة الرحم وتحسين التوازن النفسي والاجتماعي للمواطنين، إلى جانب تنشيط الحركة الاقتصادية بين المدن والقرى والمناطق البعيدة.
كما دعا الحكومة إلى الكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها لمراجعة نظام العطل الدينية، بما ينسجم مع انتظارات المغاربة وخصوصية هذه المناسبات داخل المجتمع المغربي.