تحولت مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام البرازيل ضمن منافسات كأس العالم 2026 إلى عنوان بارز لحضور جماهيري مغربي قوي داخل الأراضي الأمريكية، بعدما غزت الأعلام الحمراء مدرجات ملعب “نيويورك نيوجيرسي”، في صورة كروية حماسية رافقتها أرقام مالية ثقيلة دفعها مشجعون اختاروا مرافقة أسود الأطلس مهما ارتفعت الكلفة.
وكشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في تقرير ميداني من محيط الملعب، أن آلاف المغاربة شدوا الرحال من مدن مغربية مختلفة، ومن بلدان عدة ضمنها المملكة المتحدة والإمارات وكندا، لدعم المنتخب الوطني في أول ظهور له خلال المونديال، حيث حضر اللون الأحمر بقوة في المدرجات، وسط أجواء جماهيرية صاخبة.
وحسب التقرير ذاته، فإن كلفة السفر والإقامة واقتناء تذاكر المباريات بلغت مستويات مرتفعة، إذ تحدث عدد من المشجعين عن مصاريف تراوحت ما بين 5 آلاف و15 ألف دولار، وهي مبالغ ضخمة مقارنة بمتوسط الدخل السنوي داخل المغرب، ما جعل متابعة المنتخب من قلب الملاعب الأمريكية امتيازا ماليا متاحا أساسا للفئات القادرة على تحمل هذا العبء.
ونقلت الصحيفة شهادات لمشجعين مغاربة، ضمنهم رجال أعمال وأصحاب مشاريع خاصة، أكدوا أن حضور مباريات المنتخب الوطني صار أولوية شخصية لديهم بعد المسار التاريخي لأسود الأطلس في كأس العالم 2022، وما راكمه المنتخب من حضور قوي داخل الكرة الإفريقية والعالمية.
وأضاف التقرير أن عددا من المشجعين ينظرون إلى مونديال 2026 باعتباره محطة كروية مهمة قبل نسخة 2030، التي سيحتضنها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، معتبرين أن المملكة تملك كل المقومات لتنظيم بطولة عالمية بطابع استثنائي.
ورغم الكلفة المرتفعة، شدد مشجعون تحدثوا للصحيفة على أن مساندة المنتخب الوطني من المدرجات تستحق هذا الاستثمار، بعدما صار قميص المغرب حاضرا بقوة في الملاعب العالمية، وتحولت مباريات أسود الأطلس إلى موعد جماهيري كبير يوحد مغاربة الداخل والخارج خلف حلم كروي يواصل إشعال الحماس.