سجل قطاع استخراج المعادن بالمغرب أداءً لافتاً خلال سنة 2025، مدفوعاً بانتعاش إنتاج الفوسفاط وارتفاع الطلب الخارجي على مشتقاته، في مؤشر جديد على استمرار الدور المحوري لهذا المورد الاستراتيجي في دعم الاقتصاد الوطني.
ووفق معطيات صادرة عن المديرية العامة للدراسات والتوقعات المالية، فقد ارتفع إنتاج الفوسفاط الخام بنسبة 7,5 في المائة خلال سنة 2025، ما يعكس دينامية إيجابية في وتيرة الاستغلال والتسويق، في سياق دولي يتسم بارتفاع الطلب على الأسمدة والمواد الأولية المرتبطة بالأمن الغذائي.
كما سجلت مشتقات الفوسفاط، وعلى رأسها الأسمدة، زيادة في الإنتاج بلغت 5,2 في المائة، رغم أن وتيرة النمو تبقى أقل من تلك المسجلة خلال السنة السابقة.
ويعكس هذا الأداء استمرار تموقع المغرب كفاعل رئيسي في سوق الأسمدة العالمية، في ظل تقلبات الأسواق الدولية وتزايد الرهانات المرتبطة بسلاسل التوريد الزراعي.
وعلى مستوى المبادلات الخارجية، بلغت قيمة صادرات الفوسفاط ومشتقاته أزيد من 99,8 مليار درهم خلال سنة 2025، بارتفاع قدره 14,6 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
ويُعزى هذا التطور أساساً إلى تحسن الطلب الخارجي، سواء على الفوسفاط الخام أو على المنتجات المشتقة ذات القيمة المضافة، ما عزز مساهمة القطاع في الميزان التجاري.
في المقابل، سجلت باقي المعادن المستخرجة بالمملكة تحسناً محدوداً في قيمة الشحنات، بنسبة 1,3 في المائة، ما يؤكد استمرار هيمنة الفوسفاط على المشهد المعدني الوطني، مقابل مساهمة أقل لبقية الموارد المعدنية.
ويعيد هذا الأداء القوي للفوسفاط إلى الواجهة النقاش حول مدى تنويع القاعدة التصديرية للقطاع المنجمي، وحول قدرة المغرب على تعميق سلاسل التحويل الصناعي ورفع القيمة المضافة، بدل الاكتفاء بدور المزود الرئيسي للمواد الخام في الأسواق العالمية.