كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن واقعة صادمة بطلها أب مغربي يعمل أستاذا جامعيا في تخصص البيولوجيا، أقدم على التخلي عن طفليه القاصرين بمدينة بلباو شمال إسبانيا، في حادثة أثارت موجة استنكار واسعة وتساؤلات حادة حول خلفيات هذا السلوك غير المسبوق.
ووفق المعطيات الأولية، فإن الطفلين تم العثور عليهما في وضعية هشاشة، قبل أن تتدخل السلطات لنقلهما إلى مراكز الرعاية الاجتماعية بإقليم غيبوثكوا.
المثير في القضية، بحسب المصدر ذاته، أن الطفلين لم يكونا يعانيان من ظروف مادية صعبة في المغرب، بل إن أسرتهما كانت تتوفر على وضع مستقر، غير أن قرار إرسالهم إلى إقليم الباسك كان بدافع البحث عن “فرص أفضل”، في خطوة انتهت بشكل مأساوي بعد تخلي الأب عنهما وتركهما لمصير مجهول داخل بلد أجنبي.
الواقعة أعادت إلى الواجهة ظاهرة مقلقة تتعلق بوصول قاصرين أجانب رفقة ذويهم إلى إسبانيا، قبل أن يتم التخلي عنهم عمداً للاستفادة من منظومة الرعاية الاجتماعية، وهو ما يضع السلطات الإسبانية أمام تحديات قانونية وإنسانية متزايدة، خاصة مع تزايد مثل هذه الحالات في السنوات الأخيرة.
و يرتقب أن تفتح هذه القضية نقاشاً واسعاً في المغرب حول المسؤولية الأخلاقية والقانونية للأسر، خصوصاً حين يتعلق الأمر بفئات يفترض أنها متعلمة ومؤطرة للمجتمع، ما يجعل من هذه الحادثة صدمة مضاعفة، ليس فقط لبشاعتها الإنسانية، بل أيضاً لهوية الفاعل الذي يفترض فيه أن يكون قدوة في الوعي والسلوك.