مجلس الأمن يعيد خلط الأوراق في ملف الصحراء ومراجعة شاملة تنتظر “المينورسو”

يتجه مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، إلى عقد مشاورات مغلقة جديدة بشأن ملف الصحراء، في إطار متابعته الدورية لعمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، وذلك وفق برنامج عمل المجلس لشهر أبريل، الذي أدرج الملف ضمن جدول المتابعة المنتظمة. 

ومن المرتقب أن تركز هذه الجلسة على آخر التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بالنزاع، إلى جانب تقييم أداء البعثة الأممية ووضعية وقف إطلاق النار، في ضوء القرار 2797 المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي مدد ولاية “المينورسو” إلى غاية 31 أكتوبر 2026، وأكد دعم المجلس لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي من أجل الدفع بالمسار السياسي. 

وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة بالنظر إلى أنها تأتي في سياق حراك دبلوماسي متجدد حول الملف، وفي ظل مؤشرات داخل أروقة الأمم المتحدة على وجود توجه نحو تقييم أكثر دقة لفعالية البعثة الأممية وحدود أدوارها الحالية في مواكبة التحولات السياسية والميدانية.

ويعزز هذا المعطى برمجة جلسة ثانية يوم 30 أبريل، تخصص لمراجعة أوسع لبعثة “المينورسو”، في امتداد مباشر للنقاش الأممي الدائر حول مستقبل المهمة الأممية في المنطقة. 

وفي هذا السياق، تبدو جلسة 22 أبريل محطة لتشخيص وضع المسار السياسي وقياس مدى التقدم المحقق على مستوى تحركات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، في وقت يتزايد فيه الحديث عن ضرورة الانتقال من منطق تدبير النزاع إلى البحث عن تسوية سياسية أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ.

كما يرتقب أن يتوقف أعضاء مجلس الأمن عند العراقيل التي ما تزال تواجه استئناف العملية السياسية، سواء في بعدها التفاوضي أو في ما يتصل بالبيئة الإقليمية المحيطة بالنزاع. 

وفي محطة موازية، يلفت الانتباه ما صدر أخيرا عن الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفير مايك والتز، الذي تحدث خلال جلسة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي يوم 15 أبريل 2026 عن وجود مؤشرات على تقدم في ملف الصحراء، معتبرا أن جمع الأطراف المعنية إلى طاولة الحوار يشكل خطوة أساسية في اتجاه أي اختراق سياسي محتمل. 

وتحمل هذه الإشارات الأمريكية وزنا خاصا، بالنظر إلى صدورها في سياق رسمي داخل مجلس الشيوخ ومن ممثل واشنطن في الأمم المتحدة، بما يعكس استمرار حضور الملف ضمن أولويات الدبلوماسية الأمريكية داخل المنظمة الدولية.

كما تنسجم هذه التصريحات مع التحول الذي برز في القرار 2797، والذي اعتبرته تقارير دولية وازنة خطوة مؤشرة على مقاربة أممية أكثر ميلا إلى الحلول العملية والواقعية في هذا النزاع الممتد منذ عقود. 

وبذلك، يدخل ملف الصحراء أسبوعا أمميا دقيقا، عنوانه اختبار المسار السياسي من جهة، وإعادة النظر في فعالية “المينورسو” من جهة ثانية، في لحظة دولية تبدو فيها موازين التعاطي مع النزاع بصدد التحول نحو مقاربات أكثر حسما وأقل ميلا إلى إدامة الوضع القائم. 

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك