عاد جاريد كوشنر، المستشار السابق للبيت الأبيض وأحد أبرز مهندسي اتفاقيات “أبراهام”، إلى واجهة النقاش الإقليمي بتصريحات تكشف توجها أمريكيا نحو إعداد حوافز اقتصادية وفرص استثمارية لفائدة الدول المنخرطة في مسار التطبيع الذي ترعاه واشنطن، ومن بينها المغرب.
وأوضح كوشنر، في مقابلة إعلامية، أن نقاشات جارية بشأن بلورة حزم اقتصادية تروم تحويل اتفاقيات “أبراهام” إلى مكاسب عملية، عبر تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وفتح مسارات جديدة للتكامل الإقليمي بين الدول المعنية.
وأكد المسؤول الأمريكي السابق أن الاقتصاد يشكل مدخلا رئيسيا لترسيخ الاتفاقيات الدبلوماسية، من خلال ربطها بمشاريع تنموية قادرة على جذب الرساميل، وخلق فرص للنمو، وتوسيع قاعدة المصالح المشتركة.
وفي هذا السياق، أشار كوشنر إلى المغرب ضمن الدول التي يجري بحث إمكانات استثمارية واعدة بها، مبرزا وجود مشاورات حول آليات تمويل يمكن أن تدعم دينامية التنمية وتمنح هذا المسار بعدا اقتصاديا أوضح.
وأضاف أن التوجه الجديد يسعى إلى نقل التفاهمات السياسية إلى مشاريع على الأرض، عبر إطلاق استثمارات قادرة على تحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص الشغل وتعزيز الشراكات الإقليمية.
وكان المغرب قد انضم إلى اتفاقيات “أبراهام” سنة 2020 في إطار استئناف العلاقات مع إسرائيل، قبل أن تتوسع مجالات التعاون تدريجيا في قطاعات متعددة.
وتوحي تصريحات كوشنر بأن هذا المسار قد يدخل مرحلة جديدة عنوانها استقطاب الاستثمارات وتعظيم العوائد الاقتصادية المرتبطة بالشراكات التي أفرزتها الاتفاقيات.