تسارعت وتيرة الجدل داخل مجلس المستشارين عقب إثارة مصير اعتمادات مالية وجهت لبرنامج سكن الموظفين، بعدما طالب مستشاران برلمانيان ينتميان لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإماطة اللثام عن تفاصيل صرفها وحصيلتها، في سياق يتجه نحو تشديد الرقابة على أوجه صرف الأموال الاجتماعية
وحسب نص المراسلة فإن الأمر يتعلق باعتمادات مالية مهمة وضعت ضمن ميزانية جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي مجلس المستشارين، في سياق تدبير الفائض المرتبط بصندوق معاشات البرلمانيين، قبل توجيهها نحو برنامج يروم دعم ولوج موظفات وموظفي المجلس إلى السكن.
وأكد المستشاران أن إثارة هذا الموضوع تأتي في إطار تتبع تدبير الموارد ذات الطابع الاجتماعي داخل المؤسسة التشريعية، خاصة أن السكن يظل من القضايا الاجتماعية ذات الأولوية بالنسبة للموظفين، بالنظر إلى كلفته المرتفعة وأثره المباشر على الاستقرار الأسري والمهني.
وسجلت المراسلة أن حجم الاعتمادات المالية المرصودة لهذا البرنامج يفرض تقديم معطيات واضحة حول مسار صرفها، والجهات التي أشرفت على تدبيرها، وآليات التتبع والمراقبة المعتمدة، إضافة إلى حجم الاستفادة الفعلية التي تحققت لفائدة موظفات وموظفي المجلس.
واعتبر المستشاران أن الأثر الاجتماعي المنتظر من هذا الورش ما زال يطرح تساؤلات قوية، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة تبرز مدى استفادة الموظفين من هذه الاعتمادات، ومدى تحولها إلى نتائج ملموسة توازي حجم الموارد المالية المعبأة.
وطالب خليهن الكرش وفاطمة زعاغ رئيس مجلس المستشارين بتقديم توضيح شامل حول مآل الاعتمادات المالية المخصصة لبرنامج السكن، وكيفية صرفها، وحصيلة تنفيذها، بما يسمح بتقييم نجاعة التدبير ودرجة الشفافية في استعمال أموال ذات طابع اجتماعي داخل مؤسسة تشريعية يفترض أن تقدم نموذجا في الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.